آخر الأخبار

ترمب: لا نستفيد من مضيق هرمز وعلى الدول المستفيدة حمايته

شارك

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحا طوال الوقت، وإن الدول المستفيدة من إدخال نفطها عبره هي التي يجب أن تشارك بالدفاع والقتال.

وأضاف ترمب -في تصريحات للقناة 14 الإسرائيلية- أن الولايات المتحدة لا تحصل على شيء من مضيق هرمز، لكنها ستساعد الدول الراغبة في العمل على فتح المضيق، مؤكدا أن العملية العسكرية في إيران "تتقدم بشكل رائع".

وفي السياق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم إن استعداد إيران وقدرتها على خنق مضيق هرمز وتوسيع نطاق الحرب "كانا أكبر مما توقعناه".

وذكرت الصحيفة أن ترمب، خلال اجتماع عُقد في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي، ضغط وهو في حالة إحباط على رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، مستفسرا عن أسباب العجز عن إعادة فتح المضيق سريعا.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، قال رئيس هيئة الأركان "يكفي جندي إيراني واحد أو عنصر من ميليشيا موالية لطهران يعبر الممر الضيق بقارب سريع لإطلاق صاروخ متنقل على ناقلة نفط عملاقة بطيئة الحركة، أو لزرع لغم لاصق في هيكلها".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن مهمة مرافقة السفن التجارية عبر المضيق قد تأخذ أسابيع قبل تنفيذها، وتتطلب حشد مزيد من السفن والمعدات الدفاعية، إضافة إلى تنفيذ ضربات إضافية للأسلحة الإيرانية التي تهدد الممر.

مصدر الصورة سفينة الشحن "مايوري ناري" التي ترفع علم تايلاند تغمرها سحابة من الدخان الأسود في مضيق هرمز (الفرنسية)

تجاهل إسرائيلي

وفي سياق متصل، أفادت نيويورك تايمز نقلا عن مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل نصيحة ترمب وقائد القيادة المركزية الأمريكية، واستهدف مستودعات نفط داخل إيران.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرؤية الإسرائيلية افترضت أن احتراق خزانات النفط سيُحدث فوضى داخل القيادة الإيرانية، لكنَّ النتيجة كانت زيادة الضربات الإيرانية بالطائرات المسيَّرة على منشآت تكرير النفط وتخزينه في السعودية والإمارات.

حذر دولي من دعوة ترمب

في الأثناء، قوبلت دعوة ترمب لعدد من الدول غير المشاركة في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران بإرسال قطع حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز بردود حذرة.

إعلان

وكان ترمب قد حث، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، الصين وبريطانيا وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية على الانضمام إلى جهود تأمين المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.

وجاءت أبرز المواقف بما يلي:


* بريطانيا: قال وزير الطاقة إد ميليباند إن لندن تدرس جميع الخيارات وتُجري محادثات مع الحلفاء، مؤكدا أهمية إعادة فتح المضيق، لكنه شدَّد في مقابلة مع "بي بي سي" على أن الطريقة المثلى والأبسط تكمن في خفض التصعيد.
* اليابان: حذر مسؤول ياباني رفيع مما سمّاها "عقبات جسيمة" أمام أي قرار لنشر قطع حربية بسبب القيود الدستورية، وقال رئيس لجنة السياسات في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم تاكايوكي كوباياشي إن بلاده يجب أن تتوخى الحذر. وقد تُبحث المسألة خلال اللقاء المرتقب بين رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي وترمب في واشنطن.
* كوريا الجنوبية: أعلن مكتب الرئيس لي جيه ميونغ أنه سيُجري اتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة من دون تقديم التزامات محددة.
* الصين: لم تُصدر بكين -أكبر مشترٍ للنفط الإيراني- ردا علنيا، لكنها كانت قد دعت سابقا إلى وقف الأعمال العدائية.
* فرنسا: لم تعلن موقفا رسميا، رغم إبداء الرئيس إيمانويل ماكرون استعداد حكومته لاستخدام القوات البحرية لمرافقة السفن بشرط استقرار النزاع. وقال ماكرون إنه أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بضرورة ضمان حرية الملاحة وإعادة فتح المضيق.

ضغوط اقتصادية

ومع اقتراب أسعار النفط من حاجز 100 دولار للبرميل وارتفاع أقساط التأمين على السفن العابرة للخليج العربي، حذرت نيويورك تايمز من أن مشاهد احتراق ناقلات إضافية قد تمنح الإيرانيين "هالة قوة" تفوق واقعهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن مُلّاك ناقلات بدأوا بالفعل برفض المخاطرة، متجاهلين دعوة ترمب عبر "فوكس نيوز" لإظهار بعض الشجاعة.

وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز -يبلغ عرضه نحو 55 كيلومترا بين إيران وسلطنة عمان- الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا