ذكرت مجلة "ذا أتلانتيك"، نقلاً عن مقربين من أحمدي نجاد، أن الضربة المشتركة التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة في بداية الحرب لم تؤد إلى مقتله، بل تحولت فعلياً إلى ما يشبه "فرصة للهروب من قبضة النظام".
وقال مقربون منه، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، إنه لا يزال على قيد الحياة، في رواية تتعارض مع تقارير سابقة تحدثت عن مقتله في الساعات الأولى من الحرب.
أشارت "ذا أتلانتيك" إلى أن حرية تنقل أحمدي نجاد كانت قد قُيّدت بشكل كبير بعد الاحتجاجات الواسعة المناهضة للنظام التي شهدتها إيران في يناير، والتي قُتل خلالها ما يقدَّر بنحو 36,500 شخص على يد النظام الإيراني، وفق موقع "إيران إنترناشيونال" الإخباري التابع للمعارضة.
وبحسب التقارير، صودرت هواتفه، كما جرى تعزيز حراسته الشخصية، إذ رُفع عدد عناصر الحماية المرافقين له إلى نحو 50 حارساً.
وبحسب "ذا أتلانتيك"، فإن مكان وجوده الحالي غير معروف للنظام الإيراني. ومنذ هروبه المزعوم، ومنذ ذلك الحين، اقتصر حضوره العلني على نطاق ضيق. وقد وجّه رسالة تهنئة بمناسبة تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى.
تولى أحمدي نجاد رئاسة إيران بين عامي 2005 و2013. وبعد انتهاء ولايته، مُنع ثلاث مرات من الترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية بقرار من مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة مكوّنة من 12 عضواً غير منتخبين، وذلك في أعوام 2017 و2021 و2024.
وبعد استبعاده من انتخابات عام 2017، أفادت تقارير بأنه تحول إلى أحد أبرز منتقدي المرشد الراحل علي خامنئي، بل ذهب إلى حد الإشادة بالنظام الملكي الإيراني السابق.
وفي عام 2018، قال وزير الدفاع الإيراني السابق حسين دهقان لمجلة "مثلث" الإيرانية إن أحمدي نجاد يشبه "باب المسجد، الذي لا يمكن حرقه أو التخلص منه" من دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار المسجد نفسه.
كما نقلت "ذا أتلانتيك" عن مير جافيدانفار، حلل إيراني – إسرائيلي مختص في الشرق الاوسط ، قوله إن اعتقال أحمدي نجاد قد يشكل خطراً على استقرار النظام الإيراني، مضيفاً: "إن اعتقاله قد يزعزع استقرار النظام.. فهو يعرف الكثير جداً عنه".
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة