آخر الأخبار

يفكر فيها منذ 1988.. هل يحتل ترامب جزيرة "الكنز الإيراني"؟

شارك
صورة لجزيرة خرج الإيرانية التقطتها وكالة الفضاء الأوروبية

مع استمرار الحرب في إيران واتساع رقعتها، تتجه الأنظار إلى جزيرة خرج الإيرانية في الخليج كورقة استراتيجية يمكن أن يستخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران.

وتقع جزيرة خرج قبالة الساحل الإيراني في الشمال الغربي لمضيق هرمز، وتبلغ مساحتها نحو 7.7 ميل مربع فقط (قرابة 12.4 كيلومتر).

ورغم صغر حجمها، فإن هذه الجزيرة تضم حوالي 94 بالمئة من النفط الخام الإيراني الموجه للتصدير، كما تضم الميناء الرئيسي لتصدير النفط في البلاد.

ونقلت صحيفة "إنديبندنت" البريطانية عن تقارير أن مسؤولين في الإدارة الأميركية ناقشوا احتمالية الاستيلاء على هذه الجزيرة الاستراتيجية.

وفي حال قررت واشنطن قصف الجزيرة أو الاستيلاء عليها، فإن ذلك سيخنق الاقتصاد الإيراني وسيترك أثرا مدمرا لسنوات طويلة، بحسب خبراء.

وقال الباحث في شؤون المناخ والطاقة والدفاع في المعهد الملكي للخدمات المتحدة إن الاستيلاء على الجزيرة سيقطع شريان النفط الإيراني، مضيفا: "بالطبع، مع توقف الشحن عبر مضيق هرمز الآن، لا تستطيع إيران بيع النفط على أي حال، لكن في المستقبل فإن السيطرة على الجزيرة ستمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط في المفاوضات، مهما كان النظام الحاكم بعد انتهاء العمليات العسكرية".

وتأثرت إمدادات الطاقة العالمية بسبب اختلال حركة الشحن في مضيق هرمز بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني سيطرته الكاملة عليه.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل الإثنين قبل أن تتراجع.

وكتب مايكل روبين، المسؤول السابق في البنتاغون، في مقال نشره معهد "إنتربرايز" الأميركي في يناير من هذا العام، قبل هجوم ترامب: "إذا استولى على جزيرة خرج بدلا من تدميرها، فلن يضمن فقط أن النظام لن يتمكن مجددا من دفع رواتب موظفيه وجنوده، بل يمكنه أيضا في المستقبل، بعد تغيير النظام، أن يضمن أن النظام الإيراني الجديد قادر على تمويل إعادة إعمار البلاد".

وأضاف: "بالطبع قد يستهدف الحرس الثوري الجزيرة بالصواريخ الباليستية، لكن ذلك سيكون بمثابة حكم بالإعدام على أنفسهم. فترامب سيرد بالمثل، كما أن مثل هذا العمل سيوقف صادرات النفط الإيرانية لأشهر، ما يعني عدم دفع الرواتب".

واقترح بعض المحللين أن تستخدم الجزيرة كورقة ضغط خاصة، وأن صادرات النفط تشكل نحو 40 بالمئة من ميزانية الحكومة الإيرانية، غير أن الاستيلاء عليها قد يجعل الجيشين الأميركي والإسرائيلي في مرمى النيران والصواريخ الإيرانية.

وقال محلل النفط توماس فارجا لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية، إن استيلاء ترامب على جزيرة خرج سيشكل ضربة قاضية للنظام الإيراني، وستكون خطوة مشابهة لتدخل واشنطن في فنزويلا.

وسبق لترامب أن تحدث عن جزيرة خرج قبل 40 عاما في مقابلة له مع صحيفة الغارديان البريطانية.

وقال ترامب عام 1988 أثناء الترويج لكتابه "ذا آرت أوف ذا ديل" في حديثه عن إيران: "لقد كانوا يهزموننا نفسيا ويجعلوننا أغبياء. رصاصة واحدة تطلق على أحد رجالنا أو سفننا وسأفعل شيئا كبيرا مع جزيرة خرج. سأذهب إلى هناك وسأستولي عليها".

والإثنين، قال ترامب إنه من المبكر الحديث عن احتمال استيلاء بلاده على نفط إيران، لكنه لم يستبعد ذلك، خاصة مع استمرار الحرب التي تقول واشنطن إنها تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي وتقليص قدرتها على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا