أثار اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن هجمات إيران على دول المنطقة، تساؤلات بشأن مدى انسجام هذا الخطاب مع ما يجرى على الأرض، وكذلك الجهة التي تملك القرار الفعلي في السياسة العسكرية الإيرانية.
وقال بزشكيان، السبت، إن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات على الدول المجاورة ما لم ينطلق هجوم من تلك الدول على إيران.
وأضاف بزشكيان: "أعتذر للدول المجاورة، ولا عداوة مع دول المنطقة".
وخلال الأيام الماضية، تعرضت منشآت ومرافق في عدد من دول الخليج لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، طالت بنى تحتية للطاقة ومرافق مدنية.
هذه الهجمات وقعت قبل صدور تصريحات بزشكيان، ما يجعل الاعتذار اللاحق موضع تدقيق، خصوصاً أن الضربات لم تُربط بهجوم مباشر من تلك الدول على إيران.
ويرى مراقبون أن استهداف مرافق اقتصادية ومدنية في الخليج يمثل تصعيداً إقليمياً واسعاً، نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه هذه المنشآت في الاقتصاد العالمي وسلاسل الطاقة.
وفي هذا السياق، قال مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية":
وخلال السبت فقط، وقبل تصريحات بزشكيان بقليل، استمرت الهجمات الإيرانية على دول المنطقة:
أفادت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وأشارت وزارة الدفاع الإماراتية إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراضات الصواريخ والمسيرات المعادية.
وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن الجهات المختصة في الإمارة، تعاملت مع حادث محدود ناتج عن سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية، مؤكدا عدم تسجيل أي إصابات جراء الحادث.
وزارة الدفاع السعودية أيضا أكدت نجاحها في اعتراض وتدمير مسيّرة شرق مدينة الرياض بالإضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية، بمحافظة الخرج.
أما في قطر، فقد أعلنت وزارة الدفاع أن قواتها المسلحة اعترضت هجومًا صاروخيًا استهدف البلاد، مشيرةً إلى أنه تم القضاء على التهديد من دون تحديد طبيعته.
وفي البحرين، أفاد مراسلنا بتصدي الدفاعات الجوية البحرينية لهجمة صاروخية في سماء البلاد حيث تم تفعيل صافرات الإنذار.
المصدر:
سكاي نيوز