آخر الأخبار

إجراء "تكتيكي" أم اجتياح بري؟ إسرائيل تتوغل جنوب لبنان وتأمر بإخلاء عشرات القرى من أهلها

شارك

أكد المتحدث العسكري نداف شوشاني أن نشر القوات "لا يندرج في إطار عملية برية كاملة، بل يُعد إجراءً تكتيكيًا"، إلا أن أي تحرك عسكري بهذا الحجم يرسّخ واقعًا ميدانيًا جديدًا في الجنوب يتجاوز القرى الحدودية.

شرعت إسرائيل ، صباح الثلاثاء، في تنفيذ عملية برية في جنوب لبنان، وسط إعادة تموضع لقواتها وحشد ما يقرب من مئة ألف جندي احتياط، بالتوازي مع إصدار إنذارات لإخلاء عشرات البلدات والقرى، في خطوة تُنذر بمواجهة برية محتملة مع حزب الله الذي أكد أنه "سيدافع عن لبنان".

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول لبناني تأكيده حصول توغل إسرائيلي في الجنوب، في حين أفادت صحيفة "هآرتس" بأن الجيش يعتزم مواصلة تنفيذ عمليات إخلاء تشمل ما يُعرف بخط القرى الأول والثاني على الحدود.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس" إن "القوات شرعت في عملية للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال، بالتوازي مع عملية زئير الأسد"، مضيفًا أن "قوات الفرقة 91 تعمل حاليًا في منطقة جنوب لبنان وتتمركز في نقاط استراتيجية عدة".

وأوضح أدرعي أن الجيش يعمل على "خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال عبر شن غارات واسعة على بنى تحتية تابعة لحزب الله".

في المقابل، أكد المتحدث العسكري نداف شوشاني أن نشر القوات "لا يندرج في إطار عملية برية كاملة، بل يُعد إجراءً تكتيكيًا"، إلا أن أي تحرك عسكري بهذا الحجم يرسّخ واقعًا ميدانيًا جديدًا في الجنوب يتجاوز القرى الحدودية.

إسرائيل تخلي قرى الجنوب والجيش اللبناني ينسحب

وكان الجيش الإسرائيلي قد وجّه منتصف ليل الإثنين إنذارات إلى سكان 29 قرية حدودية، قبل أن تتوسع صباح الثلاثاء لتشمل نحو 50 بلدة.

في المقابل، أثار قرار الجيش اللبناني إعادة تموضع قواته في الجنوب عقب إعلان العملية جدلًا واسعًا، واعتبره البعض بمثابة "انسحاب" من مواقع أمامية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر خاص قوله إن الجيش اللبناني انسحب من عدد من النقاط العسكرية الحدودية المستحدثة في جنوب البلاد، موضحًا أنه جرى سحب العناصر المتمركزين فيها، والبالغ عددهم ثمانية إلى تسعة عناصر في كل نقطة، وإعادتهم إلى مراكز وحداتهم، وذلك "نظرًا للمخاطر المحدقة بسلامتهم".

خريطة تظهر البلدات الحدودية التي يريد الجيش الإسرائيلي اجتياحها

جدل بين هيكل وسلام

وخلال جلسة حكومية عُقدت الإثنين، وسط تصاعد المواجهات وتدخل حزب الله في القتال، أفادت تقارير إعلامية بحدوث نقاش بين رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش جوزيف عون، حيث عرض الأخير أن يتولى الجيش التصدي للتوغل البري الإسرائيلي، لكن الاقتراح رُفض، كما سقط بالإجماع باعتباره، وفق معارضين له، "مغامرة قد تضع الجيش في مواجهة غير متكافئة".

وأشارت مصادر لبنانية إلى أن قائد الجيش رأى أن التنسيق مع حزب الله قد يوفر قدرًا أكبر من الحماية، غير أن رئيس الحكومة رفض الربط بين تنفيذ القانون وأي تفاهمات سياسية، في ظل قرار حكومي سابق بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.

حزب الله يواصل هجماته على شمال إسرائيل

ميدانيًا، أعلن حزب الله استهداف قاعدة نفح، مقر قيادة فرقة هبشان 210 في الجولان السوري، بصلية صاروخية، كما استهدف بسرب من المسيّرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية.

وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام عبرية بإصابة أربعة أشخاص جراء سقوط مباشر لصاروخ على مبنى في الجليل الأعلى، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني شمال إسرائيل.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا