في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال وزير العدل اللبناني عادل نصار إن الجيش اللبناني سيلاحق كل من يشارك في أي عمل عسكري بعيدا عن الدولة وفي مقدمتهم حزب الله، الذي طالبه بتسليم سلاحه فورا تطبيقا لقرار الحكومة الصادر اليوم الاثنين.
وأضاف نصار -في مقابلة مع الجزيرة- أن الحكومة اتخذت قرار حظر أنشطة حزب الله بحضور كافة وزراء الحكومة، بمن فيهم وزراء حركة "أمل" الشيعية، لافتا إلى أن الوزراء الذين تمت تسميتهم من جانب الحزب اعترضوا على القرار لكنهم لم ينسحبوا من الجلسة.
وأكد الوزير اللبناني أن قرار انخراط الحزب في الحرب الحالية إلى جانب إيران يزج بلبنان في صراع إقليمي، ويضر بمصلحة البلاد وسكان الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، معتبرا أن كل الأنشطة العسكرية لحزب الله "أصبحت خارجة عن القانون وتعرض من سيشاركون بها للملاحقة".
وأوضح أن القرار الأخير ينهي عدم وضوح الموقف اللبناني الرسمي اتجاه من يشاركون في أنشطة الحزب العسكرية التي قال إنها مخالفة للدستور بالأساس، وإنها كانت تحظى بغطاء سياسي لأسباب لم تعد موجودة.
وشدد على أن القرار الأخير يؤكد رفض الدولة القاطع لممارسات حزب الله التي لم تعد مقبولة بأي حال من الأحوال لأنها مخالفة للقوانين بشكل كامل.
وأشار إلى أن الدولة أعلنت بوضوح رفضها انخراط الحزب في أي عمل عسكري بعيدا عن قرارتها مهما كانت المبررات، قائلا إن الجيش عرض خطة لنزع سلاح الحزب وملاحقة كل من يشارك في نشاط عسكري غير رسمي ولاسيما المنتمين للحزب.
كما أشار إلى أن اللبنانيين بما فيهم جمهور الحزب لم يعودوا يقبلون بانخراط الأخير في مغامرات جديدة، بعد كل ما تعرضت له البلاد منذ عام 2000 وحتى اليوم، بسبب هذه المغامرات المبنية على مواقف حزببية لا علاقة للبنان بها.
وفي رده على سؤال بشأن الطريقة التي سيتم بها نزع السلاح، قال نصار إن الجيش وضع خطة واضحة لهذا الأمر، وإنه سيلاحق كل من يشارك في أي نشاط عسكري غير رسمي وخصوصا أعضاء حزب الله.
وطالب الوزير اللبناني حزب الله بوقف نشاطه العسكري وتسليم سلاحه، قائلا إنه "لم يعد مقبولا الدخول في مغامرات عسكرية من أجل مصالح خارجية". واستبعد أن يتجرأ حزب الله أو أي أحد على الدخول في مواجهة من أي نوع مع الجيش اللبناني، الذي قال إنه يمثل كل اللبنانيين وإنه يواجه عقبات كبيرة.
وتعليقا على العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في عدد من مناطق لبنان، أكد نصار أن الدولة اللبنانية تدين هذه الاعتداءات، وأنها تقوم بكل ما يمكنها لمنع الزج بلبنان في هذه الحرب وتفادي السيناريو الأسوأ مع التأكيد على عدم تكرار ما قام به الحزب من مغامرات خلال السنوات الماضية.
وكان رئيس الوزراء نواف سلام، قد أعلن صباح اليوم الاثنين، حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية باعتبارها خارجة عن القانون، وحصر مجال عمله في الشق السياسي. وشدد على رفض بيروت أي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج المؤسسات الشرعية.
وجاء القرار بعد ساعات من دخول حزب الله على خط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث أطلق رشقة صاروخية نحو شمالي إسرائيل. ورد الجيش الإسرائيلي على هذه الهجمات بقصف واسع استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، مما أسفر عن مقتل العشرات.
المصدر:
الجزيرة