تشهد مدينة عفرين السورية ذات الأغلبية الكردية في ريف حلب الشمالي حالة من الغضب المكبوت نتيجة قيام حكومة دمشق بإصدار قرارات قضت بتعيين شخصيات أمنية ومسؤولين في مواقع حساسة.
وتفجرت حالة الغضب هناك بسبب تعيين شخصيات ارتبط اسمها في الوجدان الجمعي الكردي بارتكاب تجاوزات في حق أهالي المدينة حين كانوا قادة في ميليشيات مدعومة من تركيا.
وذكرت مصادر أهلية في عفرين لـ" RT "أن الحكومة في دمشق قامت بتعيين أحمد جمال كبصو مسؤولاً عن “وحدات المهام الخاصة” في عفرين، وسبق لكبصو أن شغل منصب مدير الشرطة العسكرية التابعة لتركيا في المنطقة وارتبط إسمه بمجموعة إنتهاكات موثقة لدى نشطاء حقوقيين، تشمل التورط في عمليات الإعتقال التعسفي والابتزاز المالي المدروس فضلاً عن اتهامات وجهت إليه من قبل الأهالي بالاستيلاء على ممتلكات ومنازل تعود للسكان الأكراد في عفرين منذ عام 2018.
وأفادت المصادر نفسها بأن حالة الغضب والاستياء قد ازدادت في عفرين نتيجة تغييب السكان الأكراد الأصليين في عفرين عن دائرة المناصب في مناطقهم وكانت آخر تجليات هذا التهميش قيام الحكومة السورية بتعيين مدير منطقة جديد لمدينة عفرين، ينحدر من مدينة الباب بريف حلب الشرقي، وهو الأمر الذي زاد القناعة لدى السكان الأكراد بأن الدولة تمارس سياسة تهميش ممنهجة بحقهم تتضمن قرارات كيدية على خلفية مواقفهم السياسية .
ومنذ سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة على مدينة عفرين وريفها عام 2018 ضمن عملية عملية غصن الزيتون شهدت المدينة تحولات كبرى على المستويات الديموغرافية والأمنية. ومع انضواء هذه الفصائل لاحقاً تحت لواء وزارة الدفاع في الحكومة السورية الجديدة أواخر عام 2024، و سقوط نظام الأسد بقي ملف عودة سكان عفرين الأصليين الذين يشكل الكرد غالبيتهم الساحقة واحداً من أعقد الملفات وأكثرها حساسية على مستوى الوضع الداخلي في سوريا.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم