بدأت القصة في الحادي والعشرين من يناير 2025، وتحديداً في السادسة صباحاً، حين وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي “أمراً تنفيذياً” وصف بأنه “الأضخم” في التاريخ الأميركي لإعلان حالة الطوارئ الوطنية.
في تلك اللحظة، لم تكن كلمة “Invasion” غزو مجرد مفردة عادية في الخطاب، بل كانت “مفتاحاً قانونياً” لجعل ميزانيات البنتاغون مفتوحة وتوجيه الجيش نحو الحدود.
مصدر الصورة
هذه الخطوة شكلت “العمود الفقري” لخطابه الأول في مارس 2025 أمام الكونغرس؛ فكان الخطاب عبارة عن شرح لهذه “الصدمة التنفيذية”، حيث بدت الكلمات وكأنها “أوامر عسكرية” مقتضبة، تركز على “تطهير” الواقع السابق وبدء مرحلة “Day One”.
بعد عام كامل، وبالتحديد في 25 فبراير 2026، تغير المشهد تماماً. وقف ترامب أمام الكونغرس ليلقي خطاب “حالة الاتحاد” الأطول في تاريخ الرئاسة الأميركية (108 دقائق). لم يعد بحاجة للتوقيع على أوامر طارئة، بل جلس يستعرض “العصر الذهبي”، الذي تعيشه الولايات المتحدة حاليّاً.
في 2025، كانت الكلمات الدلالية مثل ترحيل واحفر “Drill” تعبر عن “أفعال مستقبلية” يخطط لها.
أما في “خطاب 2026″، فقد تحولت إلى “نتائج”، حيث حلت محلها مصطلحات مثل أرقام قياسية، تعرفات جمركية، نمو، وانتصار. لقد انتقل الخطاب من لغة “سنفعل” إلى لغة “لقد فعلنا”.
الزخم الكبير في كلمات خطاب 2026 لم يكن حشوا، بل جاء انعكاساً لاتساع رقعة الإدارة.
في 2025، كان التركيز “داخليا” بحتاً (الحدود، التضخم، الجريمة). أما في 2026، فقد تناول الخطاب “ملفات عالمية ساخنة”، فظهرت كلمات مثل السيادة والردع لتعبر عن فرض القوة في أوكرانيا والشرق الأوسط، مما جعل القاموس يبدو أكثر “ازدحاماً” وتشعباً.
المصدر:
الحرة