آخر الأخبار

التحالف الدولي يغادر.. ومسؤولية مكافحة داعش بيد دمشق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قوات الأمن السورية تستعد لدخول الحسكة - 02-02-2026- فرانس برس

تتجه قوات التحالف الدولي بقيادة ا لولايات المتحدة إلى إنهاء وجودها العسكري في شرق سوريا خلال أسابيع، وفق ما أفادت مصادر سورية وكردية ودبلوماسية لوكالة فرانس برس، في خطوة تضع الحكومة السورية أمام تحدٍّ مباشر لإدارة ملف مكافحة تنظيم داعش ميدانياً.

وبحسب مصدر حكومي سوري، فإن الانسحاب سيُنجز خلال نحو شهر، من دون الإبقاء على أي قواعد عسكرية في الميدان.

وأشار مصدر كردي إلى أن عملية إنهاء الوجود الذي استمر قرابة 12 عاماً في شمال وشرق سوريا قد تتم خلال ثلاثة إلى خمسة أسابيع، بينما رجّح مصدر دبلوماسي إتمامها خلال نحو عشرين يوماً.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد تحدثت عن خطة لسحب نحو ألف جندي خلال الشهرين المقبلين. يأتي ذلك بالتزامن مع بدء إخلاء بعض القواعد في شمال شرق البلاد، ومع تقدم القوات الحكومية إلى مناطق واسعة كانت تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، التي وافقت على دمج قواتها ومؤسساتها ضمن إطار الدولة السورية.

فراغ أمني محتمل

ويرى محللون أن الانسحاب قد يخلق فراغاً أمنياً في مناطق الجزيرة والبادية، لا سيما في محافظات الرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة، وهي مناطق شهدت نشاطاً لخلايا التنظيم خلال الأشهر الماضية.

وقال الأكاديمي أحمد الكناني إن التحركات الميدانية للجيش السوري بعد عودة تلك المناطق إلى سيطرة الحكومة ترافقت مع تحديات أمنية متزايدة، معتبراً أن "داعش" سعى إلى إعادة التموضع مستفيداً من الامتداد الجغرافي في البادية، خصوصاً في ريف حمص.

وأضاف أن وجود قوات سورية مدرّبة، من بينها "جيش سوريا الحرة" الذي اندمج ضمن الإدارة الجديدة، قد يسهم في تولي مهمة مكافحة الإرهاب، خاصة أنه تلقى تدريباً أميركياً سابقاً.

دور جوي محتمل للتحالف

من جهته، رأى الخبير الأمني عامر السبايلة أن انسحاب التحالف يؤكد انتقال مسؤولية محاربة "داعش" إلى الحكومة السورية، مع احتمال استمرار الدعم الجوي من دون وجود بري مباشر.

واعتبر أن قدرة دمشق على إدارة هذا الملف ستحدد موقعها ودورها في أي تنسيق دولي مستقبلي.

وكانت واشنطن قد نشرت قواتها في سوريا والعراق عام 2014 في إطار التحالف الدولي لمكافحة "داعش"، عقب سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من البلدين، قبل إعلان دحره ميدانياً بحلول عام 2019.

ومع اقتراب اكتمال الانسحاب، تبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة القوات السورية على ملء الفراغ، ومنع عودة التنظيم إلى شن هجمات في مناطق البادية وشرق البلاد، في مرحلة توصف بأنها اختبار أمني حاسم لدمشق.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا