ذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية، نقلاً عن مصادر عسكرية، أن مقاتلات أمريكية وصينية شاركت في مواجهة قصيرة هذا الأسبوع فوق المياه القريبة من شبه الجزيرة الكورية.
وجاءت هذه المواجهة بعد عملية نادرة للقوات الجوية الأمريكية، ما دفع الصين إلى إرسال مقاتلاتها الخاصة لمراقبة النشاط الجوي الأمريكي، وفقًا لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وأفادت الوكالة أن عدة مقاتلات من طراز F-16 تابعة لقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) أقلعت مساء الأربعاء من قاعدة أوسان الجوية في بيونغتايك، جنوب سيول، وحلقت فوق المياه الدولية في البحر الأصفر ، وهي منطقة حساسة استراتيجيًا تحدها الصين وشبه الجزيرة الكورية.
وكانت الطائرات تعمل في المجال بين مناطق التعريف الجوي الدفاعية لكل من كوريا الجنوبية والصين. ولم يُطلَق أي رصاص خلال المواجهة، وانتهى اللقاء دون اشتباك.
وأوضحت المصادر أن قوات الولايات المتحدة في كوريا أبلغت الجيش الكوري الجنوبي مسبقًا بنشاط الطيران، لكنها لم تكشف عن تفاصيله، بما في ذلك الهدف من العملية.
ولم تُعلق كوريا الجنوبية أو القوات الأمريكية على التقرير حتى الآن.
وأكدت وزارة الدفاع في سيول، عند سؤالها عن الحادث، أنها لا تستطيع تأكيد تفاصيل التمرين، لكنها أكدت أن الجيش الكوري والقوات الأمريكية في كوريا يحافظان على وضع دفاعي مشترك قوي.
وقال مسؤول في الوزارة: "تحافظ قوات الولايات المتحدة في كوريا، جنبًا إلى جنب مع جيشنا، على موقف دفاعي مشترك قوي"، لكنه أشار إلى أن سيول لا تكشف عن تفاصيل تحركات أو معدات هذه القوات.
ويتمركز أكثر من 28,500 جندي أمريكي في شبه الجزيرة الكورية بموجب معاهدة دفاع متبادل بين واشنطن وسيول.
وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتقليص دعمها المباشر لردع كوريا الشمالية، مع تشجيع كوريا الجنوبية على تولي الدور الأساسي في مواجهة تهديدات بيونج يانج، بحسب ما أفادت وكالة "بلومبرغ".
وأشار قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، زافيير برونسون، إلى أهمية "مرونة" القوات الأمريكية في تنفيذ مهامها، مؤكداً أن القوة لا تُقاس فقط بعدد الجنود أو المعدات، بل بقدرتها على التكيف مع الظروف المتغيرة.
وقال أثناء عرضه للخريطة في 17 نوفمبر من العام الماضي: "القوات الأمريكية الموجودة بالفعل على شبه الجزيرة الكورية لا تُعتبر قوة بعيدة تحتاج إلى تعزيز، بل هي متمركزة ضمن منطقة محلية (محيط الفقاعة) يجب على الولايات المتحدة أن تمر بها في حال حدوث أزمة أو طارئ".
وفي السياق، ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الصين كثفت أنشطتها العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مطالبة بالسيادة على بحر الصين الجنوبي وتايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي، وهو موقف ترفضه حكومة الجزيرة.
وتطالب بكين بالسيطرة على معظم بحر الصين الجنوبي، بما يشمل مناطق تطالب بها الفلبين وبروناي وإندونيسيا وماليزيا وفيتنام.
وتصاعدت التوترات مؤخراً بين الصين واليابان، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في آسيا، إلى جانب كوريا الجنوبية.
وجاء ذلك بعد أن ألمحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان قد يبرر رداً عسكرياً يابانياً.
المصدر:
يورو نيوز