آخر الأخبار

قتيل وجرحى بعدن إثر محاولة أنصار "الانتقالي" اقتحام قصر المعاشيق

شارك

أفاد مراسل الجزيرة بسقوط قتيل على الأقل وإصابة 11 آخرين جراء إطلاق قوات الأمن اليمنية النار على حشود مرتبطة بـ" المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المنحل، أثناء محاولتها اقتحام بوابة قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد.

ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي وتحققت منها الجزيرة، سماع دوي إطلاق نار مكثف خلال التظاهرة التي شهدها محيط قصر المعاشيق، تزامنا مع محاولات المحتجين التقدم نحو بوابة القصر.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) أن هذه الأحداث وقعت يوم أمس الخميس عقب عقد رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني أول اجتماع للحكومة المعترف بها دوليا في قصر المعاشيق، وهي الجلسة التي انعقدت تزامنا مع تظاهرات معارضة.

وفي بيان اطلعت عليه الجزيرة، قالت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن إن أفراد الأمن استجابوا "بشكل قانوني" لمتظاهرين مسلحين حاولوا دخول المنطقة لتنفيذ "أعمال تخريبية".

وشددت اللجنة في بيانها على أنها "لن تتهاون مع أي تورط في أعمال فوضى أو اعتداءات تستهدف قوات الأمن".

وحذر البيان من العبث بالعاصمة المؤقتة عدن، ووصف ما حدث قُرب بوابة قصر معاشيق أمس الخميس بالأعمال التخريبية.

مصدر الصورة جانب من الاشتباكات أمام قصر المعاشيق (مواقع التواصل)

"محاولة إنتاج الفوضى"

ونقلت وكالة "سبأ" عن مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي قوله إن قيادة الدولة تتابع بأسف بالغ ما أقدمت عليه "عناصر خارجة عن النظام والقانون" من أعمال تحريض وحشد مسلح ومحاولات اعتداء على مؤسسات الدولة في عدن، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد "بأقصى درجات ضبط النفس".

واتهم المصدر الرئاسي أطرافا لم يسمها بالوقوف وراء توقيت هذا التصعيد، معتبرا أنه يتزامن مع تحسن ملموس في الخدمات وتحضيرات لمؤتمر جنوبي برعاية سعودية.

إعلان

وأضاف أن هذا التزامن يثير "تساؤلات جدية حول الدور المشبوه لبعض القوى الإقليمية" التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى وتعطيل توحيد الصف الوطني في مواجهة "المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".

وشددت الرئاسة اليمنية على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة لتنفيذ "مشاريع إقليمية مشبوهة"، مؤكدة أنها ماضية بدعم من المملكة العربية السعودية في حماية المواطنين وردع أي أنشطة تستهدف زعزعة الأمن أو تعطيل مسار استعادة مؤسسات الدولة.

نشاط للانتقالي رغم "قرار الحل"

من جهته، كشف بيان منشور باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أن عدد الجرحى في صفوف أنصاره بلغ 21 شخصا على الأقل، مدينا ما وصفه بـ"الاستخدام المفرط للقوة والرصاص الحي" ضد المتظاهرين.

ودعا البيان إلى تشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة، كما ناشد المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حيال ما وصفه بـ"القمع الممنهج" ضد "أبناء المحافظات الجنوبية".

تجدر الإشارة إلى أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي كانت قد أعلنت في 9 يناير/كانون الثاني حل المجلس ووقف أنشطته، غير أن الموقع الرسمي وقيادات ميدانية ما زالوا يصدرون بيانات ويتخذون مواقف سياسية باسمه.

وفي تطور سياسي أعقب الحادثة، أعلن بيان آخر صادر عن المجلس يوم الجمعة رفضه الاعتراف بشرعية الحكومة اليمنية المشكّلة حديثا، واصفا وجودها في العاصمة المؤقتة عدن بأنه "سلطة أمر واقع" تفتقر للدعم السياسي والشعبي، ومعتبرا أنها "لا تمثل إرادة أبناء الجنوب".

وحذر المجلس من أن أي حضور رسمي للحكومة في عدن أو المحافظات الجنوبية لن يترتب عليه أي التزامات سياسية من قِبل ممثلي الجنوب.

يذكر أن المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، كان يسيطر على عدن ومعظم مناطق جنوب اليمن حتى مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، حين أدى هجوم عسكري شنته الحكومة بدعم من المملكة العربية السعودية إلى إجبار قوات المجلس على التراجع.

وكان مجلس القيادة الرئاسي أعلن مطلع الشهر الجاري تشكيل حكومة جديدة يترأسها شائع الزنداني، الذي يتولى أيضا حقيبة الخارجية، وتتكون من 35 وزيرا بينهم 10 من الحكومة السابقة، إضافة إلى 3 نساء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا