أبلغ كبار مسؤولي الأمن القومي في الولايات المتحدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجاهزية الجيش لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران، اعتباراً من السبت المقبل، إلا أن الجدول الزمني لأيّ تحرك عسكري قد يمتد إلى ما بعد نهاية هذا الأسبوع، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لشبكة “سي بي إس نيوز”.
وأكد المسؤولون الذين تحدثوا للشبكة، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن شن الهجوم.، “حيث يوازن البيت الأبيض بين مخاطر التصعيد العسكري والتبعات السياسية والعسكرية لضبط النفس”.
وكان كبار مسؤولي الأمن القومي في الإدارة الأميركية اجتمعوا، الأربعاء، في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث الوضع في إيران. كما تلقى ترامب إحاطة من المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن محادثات غير مباشرة مع إيران جرت في جنيف، واستمرت ثلاث ساعات ونصف دون التوصل إلى نتيجة حاسمة.
وشهدت منطقة الشرق الأوسط تحركات عسكرية وتأهبا على مدار الأيام الثلاثة الماضية، حيث بدأ البنتاغون في نقل بعض الأفراد مؤقتاً خارج المنطقة كإجراء احترازي استباقاً لأي ردود فعل أو هجمات مضادة إيرانية في حال قررت واشنطن توجيه ضربة لإيران.
وفيما يخص الحشود العسكرية، من المتوقع أن تكون جميع القوات المنتشرة في المنطقة في مواقعها بحلول منتصف مارس. وتتواجد حالياً مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في المنطقة بالفعل، بينما تتجه حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، حيث رُصدت آخر مرة قبالة سواحل غرب أفريقيا.
كما توجد سفن أخرى في المنطقة، من بينها ثلاث سفن قتال ساحلي، ومدمرة صواريخ موجهة في البحر الأحمر، ومدمرتان في الخليج قرب مضيق هرمز.
وتواصل واشنطن إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك مزيد من السفن الحربية وأنظمة الدفاع الجوي والغواصات، استعدادًا لتنفيذ الضربة المحتملة.
وهدد ترامب مرارا بقصف إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، حيث شككت الولايات المتحدة ودول غربية في سلمية البرنامج النووي الإيراني، وطلبت من طهران أن تتخلى تماما عن تخصيب اليورانيوم.
وتطالب واشنطن أيضا إيران بالتخلي عن برنامج الصواريخ الباليستية والتوقف عن دعم جماعات في أنحاء الشرق الأوسط، وعدم استخدام القوة لقمع الاحتجاجات الداخلية.
بدورها حذرت روسيا، الخميس، من “تصعيد للتوتر” حول إيران “لم يسبق له مثل”، وحثت على ضبط النفس.
كما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن أليكسي ليخاتشيف الرئيس التنفيذي لشركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله إن روسيا مستعدة لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران، في سياق اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية، لا يزال مطروحا لكن القرار النهائي بشأنه يعود إلى طهران.
وقصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت نووية إيرانية وبعض المواقع العسكرية في يونيو الماضي. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى لرويترز، الخميس، إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 28 فبراير لبحث الملف الإيراني.
في المقابل، عززت إيران تحصين عدد من منشآتها النووية عبر استخدام الخرسانة وكميات كبيرة من التربة لدفن مواقع رئيسية، وفق صور أقمار صناعية حديثة.
وتقول شبكة “سي إن إن” إن توقيت أي ضربة محتملة قد يتأثر بعدة عوامل، من بينها انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا، وبداية شهر رمضان، وإلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد المقرر الأسبوع المقبل.
المصدر:
الحرة