آخر الأخبار

سوريا.. النفط بين "الولاء القبلي" و"مرجعية الدولة"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أشعل النفط خلافا بين قوات الحكومة السورية وعشائر في شمال شرقي البلاد، كانت حتى وقت قريب حليفا في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وإذ تؤكد الحكومة السورية أن الموارد الطبيعية في البلاد، بما فيها النفط والغاز، هي ملك للشعب السوري كله، وتخضع لإدارة الدولة المركزية وفقاً للدستور والقوانين النافذةـ وأنها تعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المحررة، وتوفير الخدمات للمواطنين، ضمن خطة شاملة لإعادة الإعمار، تصر جهات عشائرية على إشراكها في إدارة آبار النفط ومنحها حصصا من الإنتاج.

أهكذا نجازى ؟!

مصدر عشائري في دير الزور أكد لـ "RT" أن العشائر لن تقبل بأن تخرج خالية الوفاض من نصر ساهمت بتحقيقه على نحو حاسم وسريع سيما وأن الحكومة السورية رفضت إشراكها في إدارة آبار النفط وتقاسم إنتاجها بينما رحبت بإشراكها في القتال مع قسد دون الحصول على المردود المادي من النفط والذي كانت تقدمه هذه الأخيرة للعشائر جراء انضوائهم تحت جناحها.

وأضاف المصدر بأن زعماء عشائر عربية رفعوا إلى الحكومة السورية مطالب تتمثل في السماح لأبنائها بأخذ حصصهم من إنتاج النفط على النحو الذي كانت عليه الأمور إبان سيطرة قسد التي كانت تتقاسم عائدات النفط مع العشائر العربية في الوقت الذي كانت توزع فيه الرواتب على الموظفين في المؤسسات الموجودة هناك مثل الإدارة الذاتية وقوى الأمن الداخلي من حصتها هي دون المس بحصة العشائر.



وشدد المصدر ذاته على أن العشائر العربية تريد استعادة المشهد السابق نفسه لجهة توزيع حصص النفط ولكن تحت قيادة الحكومة السورية الحالية التي رفضت الأمر ووضعت يدها على كل الآبار، مشيراً إلى أن العشائر العربية ستواصل احتجاجها على هذه السياسة الإقصائية التي تمارسها الحكومة من خلال الاستمرار في التجمعات الاحتجاجية ورفع الشكاوي إلى الحكومة في دمشق.

توزيع الثروة ضمن القانون


من جانبه رأى الداعية الإسلامي حذيفة الضاهر أن السلوك الذي تقوم به بعض العشائر العربية شمال شرقي البلاد من استئثار لنفسها بعائدات النفط وبطريقة بدائية تهدر قسماً كبيراً منه وتلوث البيئة هو "سلوك ما قبل الدولة" ولا ينسجم مع الرغبة المعلنة من قبل العشائر نفسها في الإنضواء تحت عباءة دولة قوية موحدة تبسط سيطرتها على كل أنحاء البلاد.


وفي حديثه لـ RT أشار الضاهر إلى أن الحكومة قدرت للعشائر موقفها الوطني في المشاركة إلى جانب قوات وزارة الدفاع في محاربة " قسد " لكن هذا لا يعني أن تبقى الإمتيازات التي كانت تهبها هذه الأخيرة للعشائر لأسباب نفعية انتهازية قائمة سيما وأن العشائر العربية لم تشترط على الحكومة بقاء هذه الامتيازات بيدها مقابل التحالف معها في مواجهة " قسد " بل قامت بذلك مدفوعة بواجبها الوطني فكيف تطلب اليوم ثمنا لهذا الواجب ؟! .


وختم الداعية الإسلامي حديثه لموقعنا بالتأكيد على أن الحكومة تحفظ للعشائر دورها الوطني في محاربة " قسد " والمساهمة في استقرار المنطقة هناك وليس هنالك أية نية لتهميشها أو اقصائها وهي منفتحة على اشراكها في كل ما يتعلق بإدارة موارد البلاد ولكن ذلك سيجري ضمن سياق مرجعية وطنية واضحة يتساوى فيها الجميع تحت عنوان القانون بعيداً عن "ولاءات ما قبل الدولة"

وكانت مصادر إعلامية ذكرت أن قوات الأمن العام السوري طالبت في وقت سابق أصحاب الحراقات البدائية في عموم قرى الريف الشرقي لمحافظة دير الزور بإغلاقها بشكلٍ كامل.
وتفيد المعلومات بأن العشائر العربية قد أقدمت خلال الأيام الماضية على حرق بئر نفط للمرة الثانية في قرية "طيب الفال" بريف ديرالزور الشرقي كما اشتبكت مع القوات الحكومية في بلدة "السوسة" بريف المحافظة إثر خلاف على تقاسم العائدات النفطية وامتد هذا الخلاف إلى منطقة " الجلاة" في ريف البوكمال.

كما أظهرت مقاطع فيديو تجمعات عشائرية في ريف ديرالزور توعدت فيه بإحراق الآبار النفطية بالكامل إذا واصلت حكومة دمشق منعهم من أخذ حصتهم النفطية إلى "الحراقات" البدائية التي دأبوا خلال سنوات الحرب على تكرار النفط فيها ثم بيعه وجني ارباح وفيرة من وراء ذلك.



شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا