آخر الأخبار

“معركة جنيف” وسلاح تغيير النظام في إيران | الحرة

شارك

على صفيح المواقف الساخنة، عقدت الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب مشاركته في المحادثات، إن “نافذة فرص جديدة فُتحت”، معرباً عن أمله بأن تؤدي المفاوضات إلى حلّ مستدام عبر التفاوض.

ولفت إلى أن أيّ “اتفاق مستدام” يجب أن يضمن الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة لطهران.

تصريحات عراقجي سبقها بساعات قليلة تأكيد المرشد الأعلى علي خامنئي أن محاولات الولايات المتحدة لإسقاط النظام في إيران ستفشل.

وبعد ساعات قليلة من بدء المفاوضات، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أنه سيتم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات، اليوم، كإجراء احترازي أمني في إطار مناورات عسكرية يجريها الحرس الثوري الإيراني في أهم ممر لتصدير النفط في العالم.

وسبق أن هددت طهران بإغلاق المضيق أمام حركة الملاحة التجارية في حالة تعرضها لهجوم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعطل خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام.

وتقوم الولايات المتحدة، التي شاركت إسرائيل في قصف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، بتعزيز قوتها العسكرية في المنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “تغيير النظام” في إيران قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث.

وذكر ترامب، أمس، أنه سيشارك “بشكل غير مباشر” في محادثات جنيف، وعبر عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. أضاف: “لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلا من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات بي-2”.

تهديدات تسبق المحادثات

شدد خامنئي واشنطن لا تستطيع الإطاحة بحكومته. ويحكم رجال الدين إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقال في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية: “يقول الرئيس الأميركي إن جيشه هو الأقوى في العالم، لكن حتى أقوى جيش في العالم عرضة للصفعات التي تمنعه من النهوض”.

وبدوره، قال عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن على الولايات المتحدة التوقف فورا عن التهديد باستخدام القوة ضد إيران.

ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير، اليوم، أن نجاح محادثات جنيف يتوقف على عدم تقديم الولايات المتحدة مطالب غير واقعية، وعلى جديتها في رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على إيران.

كان من المقرر أن تعقد طهران وواشنطن جولة سادسة من المحادثات في يونيو من العام الماضي، حين شنت إسرائيل، حليفة واشنطن، حملة قصف على إيران، وانضمت إليها بعد ذلك قاذفات بي-2 الأميركية، التي قصفت أهدافا نووية.

وأعلنت طهران منذ ذلك الحين أنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه تم إبلاغ الجانب الأميركي بوجهات نظر طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات ووضع إطار عمل لأي تفاهم.

وعُقد الاجتماع في مقر إقامة السفير العماني لدى الأمم المتحدة في جنيف وسط إجراءات أمنية مشددة. وشوهدت بعض السيارات التي تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.

وقال مصدر مطلع لرويترز إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في المفاوضات، إلى جانب عراقجي.

بين “النووي” و”الصاروخي”

تعتقد واشنطن وإسرائيل أن إيران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي ربما يهدد وجود إسرائيل.

وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بحت، رغم أنها قامت بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز بكثير النقاء المطلوب لتوليد الكهرباء، واقتربت من المستوى اللازم لصنع قنبلة.

ومنذ هجمات يونيو الماضي، ضعُفت السلطة الحاكمة في إيران بفعل احتجاجات واسعة في الشوارع سقط فيها آلاف القتلى، في ظل أزمة غلاء معيشة يُعزى جزء منها إلى العقوبات الدولية التي شلّت عوائد إيران النفطية.

وانضمت إيران إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي تضمن للدول الحق في السعي للحصول على الطاقة النووية المدنية، في مقابل مطالبتها بالتخلي عن الأسلحة النووية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسؤولة عن مراقبة الأنشطة النووية.

وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا غير نووية، مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتتمسك طهران بأنها تعتزم فقط بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وأنها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم وأن مسألة قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش.

وتقول طهران إنها ليست مستعدة إلا لمناقشة القيود المفروضة على برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات، وإنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم بشكل كامل أو تناقش برنامجها الصاروخي.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا