آخر الأخبار

شرعنة للسرقة.. "طابو" إسرائيل لمصادرة أراضي الضفة يشعل المنصات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أشعل قرار الحكومة الإسرائيلية تسوية أراضي الضفة الغربية المحتلة وتحويلها إلى ما تسميه "أملاك دولة" ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط موجة غضب عارمة من رواد هذه المنصات الذين وصفوا الخطوة بأنها "شرعنة للسرقة" وضم فعلي للأرض الفلسطينية.

ويُتيح القرار الإسرائيلي الشروع في تسجيل الأراضي الفلسطينية في السجل الرسمي الإسرائيلي المعروف بـ"الطابو"، وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية، في إجراء وصفه المراقبون بأنه يصعب الطعن فيه أمام المحاكم الإسرائيلية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مكثف من هجمات المستوطنين الإسرائيليين المتواصلة منذ أشهر على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، من خلال حرق المركبات والبيوت والمحاصيل الزراعية بهدف تهجيرهم من أراضيهم أو إجبارهم على بيعها.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن عملية التسجيل يُتوقع أن تستغرق سنوات، غير أن قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي مُطالَب بإتمام تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة بحلول نهاية عام 2030، وفق ما أوردته تلك المصادر.

والضفة الغربية مقسّمة وفق اتفاق أوسلو إلى 3 مناطق؛ المنطقة "أ" وتشكّل 18% من مساحتها وتديرها السلطة الفلسطينية، والمنطقة "ب" وتشكّل 21% تديرها السلطة أيضا مع سيطرة أمنية إسرائيلية عليها، فيما تستهدف الخطة الإسرائيلية المنطقة "ج" التي تمثل 61% من مساحة الضفة وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وبموجب التفسير الإسرائيلي، تُعدّ جميع أراضي الضفة الغربية "أملاكا للدولة"، ما لم يُثبت أصحابها العكس بمعايير صارمة تشمل تقديم وثائق عثمانية أو بريطانية أو أردنية مرفوقة بسجلات إرث وتسلسل ملكية وخرائط وآراء قانونية، وهو ما يرى فيه المنتقدون عقبة قانونية مقصودة لتعجيز الملاك الفلسطينيين.

وقد اعتبرت الرئاسة الفلسطينية القرار بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة لتكريس الاحتلال عبر الاستيطان، فيما وصفت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) القرار بأنه "تمهيد لسرقة أراضي الضفة المحتلة" وفرض وقائع استيطانية وتهويدها.

إعلان

ورصدت حلقة (2026/2/16) من برنامج "شبكات" جانبا من تعليقات رواد منصات التواصل الذين تفاعلوا بشدة مع الخطوة الإسرائيلية للاستيلاء على أراضٍ في الضفة، حيث كتب عبد الكريم:

لا شيء يأتي من فراغ، وعنوان المرحلة بدأ من 1995 مع شق الطرق الالتفافية حول القرى والمدن، وتقسيم الضفة إلى كانتونات ليسهل محاصرتها وعزلها عن أراضيها

وأكد ذيب على مبدأ "الحق لا يسقط بالتقادم"، فكتب:

الإرث لا يسقط بالتقادم، بالتالي كل شيء يرجع لأصحابه، حتى لو زوّروا أو سجّلوا جميع الأراضي لصالح الاحتلال

أما فضل فرأى أن الأوضاع تكشف عن حجم الفشل في المسار السلمي، وكتب معلقا:

الصورة واضحة والبعض يتمسك بالسراب، لا حل سلميا، تم إعدام أوسلو، أعلنوا الفشل أفضل من الاستمرار بالفشل لتزداد المصيبة

وذهب جمال إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن الحل الوحيد يكمن في إنهاء الاحتلال بالكامل، فغرّد:

الحل فقط زوال الاحتلال، لا العيش في وجوده باسم حكم ذاتي أو إدارة مدنية

وحمّل هادي المجتمع الدولي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بسبب غياب المحاسبة، فكتب:

قلنا سابقا ونعيد نقولها الآن، إسرائيل لا تشبع أبدا، طالما الحبل مرخى معها ولا محاسبة ولا مساءلة، ستظل تقضم من الأراضي التي تصلها

تجدر الإشارة إلى أن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عقب حرب 1967 تُصنَّف أراضي محتلة بموجب القانون الدولي، وقد أصدرت محكمة العدل الدولية عام 2024 فتوى تقضي بعدم قانونية الوجود والسيطرة الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلا عن عدم قانونية التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل مصر إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا