صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا خلال شباط/فبراير، معلنة تنفيذ سلسلة غارات جوية واسعة النطاق، بالتوازي مع استكمال نقل آلاف المعتقلين المرتبطين بالتنظيم إلى العراق، في خطوة تندرج ضمن إستراتيجية معلنة لمواصلة الضغط على فلول التنظيم ومنع إعادة تنظيم صفوفه.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيان أنها نفذت بين 3 و12 شباط/فبراير عشر غارات جوية استهدفت أكثر من 30 هدفا ل تنظيم داعش في سوريا .
وأوضحت أن الضربات طالت مواقع بنى تحتية ومخازن أسلحة باستخدام ذخائر دقيقة ألقتها طائرات ثابتة الجناحين ومروحيات وطائرات مسيّرة.
وأشارت إلى أنها سبقت هذه العمليات بخمس غارات أخرى بين 27 كانون الثاني/يناير و2 شباط/فبراير، استهدفت موقع اتصالات ومركزا لوجستيا حيويا ومخازن أسلحة تابعة للتنظيم.
وأكدت سنتكوم أن العمليات خلال شهرين أدت إلى تحييد أو أسر أكثر من 50 عنصرا من التنظيم، واستهداف أكثر من 100 موقع من بنيته التحتية بمئات الذخائر الدقيقة.
وفي بيان يوم أمس، أعلنت القيادة المركزية إنجاز مهمة نقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، في عملية استمرت 23 يوما وانتهت في 12 شباط/فبراير.
وأوضحت أن القوات الأميركية نقلت أكثر من 5700 مقاتل من عناصر التنظيم من مرافق احتجاز في سوريا إلى عهدة السلطات العراقية، بهدف ضمان بقائهم في مرافق احتجاز آمنة.
وقادت القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، ضمن قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، التخطيط والتنسيق والتنفيذ لهذه المهمة، علما أن هذه القوة أُنشئت عام 2014 تحت إشراف سنتكوم لدعم الجهود الدولية ضد التنظيم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات سياسية وأمنية تشهدها سوريا منذ إطاحة حكم بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث تعمل السلطات الانتقالية على بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية.
ورغم إعلان هزيمة تنظيم داعش قبل أعوام، لا تزال خلاياه تنشط في مناطق متفرقة من البادية السورية، مستفيدة من المساحات الواسعة والفراغات الأمنية. وتؤكد واشنطن استمرار انخراطها العسكري عبر التحالف الدولي بهدف منع عودة التنظيم وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، في وقت تشدد فيه على التنسيق مع الشركاء الإقليميين لضمان استقرار المناطق التي كانت مسرحا لنشاطه.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة