آخر الأخبار

بنغلاديش.. طارق رحمن يتعهد بالإصلاح والجماعة الإسلامية تَعد بمعارضة بناءة

شارك

أعلنت مفوضية الانتخابات في بنغلاديش نتائج شبه نهائية للانتخابات التشريعية، أظهرت فوز الحزب الوطني البنغلاديشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعدا من أصل 300، ليعود إلى الحكم بعد غياب دام نحو عقدين، ويمهّد الطريق أمام زعيمه طارق رحمن لتولي رئاسة الوزراء.

وحصل ائتلاف الجماعة الإسلامية على 77 مقعدا، ليصبح القوة المعارضة الرئيسية في البرلمان، في صعود هو الأكبر للحزب منذ عقود.

ويمثل هذا الفوز محطة مفصلية في الحياة السياسية البنغلاديشية، إذ يعيد الحزب الوطني إلى السلطة للمرة الأولى منذ حكومات خالدة ضياء بين 1991 و2006، ويستعيد ذكريات محطات انتخابية سابقة بقيادة مؤسسه ضياء الرحمن عام 1979.

ويمنح التفويض الشعبي الواسع الحزب الوطني فرصة تشكيل حكومة جديدة، وسط توقعات شعبية واسعة بتغيير سياسي واقتصادي بعد مرحلة انتقالية امتدت عاما ونصف العام، شهدت اضطرابات سياسية واسعة أعقبت الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في انتفاضة قادها "الجيل زد" عام 2024.

تصريحات وتعهدات

وفي أول تصريحات علنية له بعد إعلان النتائج، قال طارق رحمن (60 عاما) إن حكومته المقبلة ستعطي الأولوية لإنعاش الاقتصاد وضمان الحكم الرشيد وتعزيز الأمن العام.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في دكا "أمامنا تحديات جسيمة… معالجة اقتصاد البلاد أولوية قصوى لضمان الحكم الرشيد".

وأكد أن حكومته ستعمل على تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل، مشيرا إلى أن الصين "شريك في التنمية"، معربا عن أمله في تعزيز التعاون معها.

وفي خطاب لاحق، أهدى طارق رحمن فوز حزبه إلى ضحايا الاحتجاجات التي أنهت حكم الشيخة حسينة عام 2024.

وأكد أن بنغلاديش تدخل مرحلة جديدة من الحرية السياسية، داعيا إلى الوحدة الوطنية رغم تباين المسارات.

مصدر الصورة زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن تعهد بمعارضة متيقظة وسلمية مؤكدا احترام سيادة القانون (حزب الجماعة الإسلامية)

تعهُّد ونفي

ورغم تشكيكه المبدئي في نتائج فرز الأصوات، أقر زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن بالهزيمة، مؤكدا احترام سيادة القانون.

إعلان

وأشار شفيق الرحمن إلى أن الحزب، الذي حصد 77 مقعدا، أصبح من أقوى قوى المعارضة في تاريخ البلاد.

وتعهد بأن تكون الجماعة الإسلامية معارضة متيقظة وسلمية، تعمل على محاسبة الحكومة بشكل بنّاء، وفق قوله.

ونفى المتحدث باسم اللجنة الانتخابية محمد أنور الإسلام سركار وجود تزوير واسع، مؤكدا أن الاقتراع كان الأفضل خلال السنوات الأخيرة.

وأشاد مراقبو الاتحاد الأوروبي بنزاهة العملية وكفاءتها، معتبرين أن الانتخابات خطوة أساسية على طريق استعادة الحكم الديمقراطي.

ورحّبت واشنطن وبكين ونيودلهي بفوز الحزب الوطني، رغم التوترات التي شابت علاقات دكا مع بعضها منذ 2024.

وفي شوارع العاصمة، ساد الهدوء مع تعبير مواطنين عن أملهم في أن يفي طارق رحمن بوعوده، وفق شهادات محلية.

تعديل الدستور

وإلى جانب الانتخابات البرلمانية، وافق 68% من الناخبين على تعديلات دستورية مطروحة في استفتاء مواز.

كما حصل حزب المواطن -حديث النشأة والمنبثق عن الحراك الطلابي- على 6 مقاعد في أول مشاركة انتخابية له.

ويبدأ الحزب الوطني ولايته وسط ظروف اقتصادية صعبة، تشمل تضخما مرتفعا، وتراجع الاستثمار، وتباطؤ قطاع المنسوجات الذي يشكل ثاني أكبر صناعة في العالم.

وقال طارق رحمن "نبدأ مسيرتنا في اقتصاد هش ومؤسسات ضعيفة بعد سنوات من الحكم الاستبدادي".

وردا على سؤال عن مصير الشيخة حسينة -الموجودة في الهند والصادر بحقها حكم بالإعدام- قال إن الأمر خاضع للإجراءات القانونية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا