آخر الأخبار

زر "إطلاق النار".. تصميم لجدارية إيرانية يحول تل أبيب إلى "بنك أهداف"

شارك

في وقت تنشغل فيه الغرف الدبلوماسية المغلقة بصياغة بنود جولة جديدة من المفاوضات الشاقة بين طهران و واشنطن في العاصمة العمانية مسقط، اختارت إيران أن تنقل ثقل التفاوض من الورق إلى الميدان عبر ما يشبه "جدارية صراع" في ساحة فلسطين، تحمل رسائل عسكرية صريحة تضع تل أبيب في مرمى "بنك أهداف جديد".

الجدارية التي كُتبت عبارتها الرئيسية باللغة العبرية، تحت شعار: "في مواجهة وابل الصواريخ– هذه منطقة صغيرة"، و"أنتم تبدؤون… نحن ننهيها"، بدت في نظر كثير من رواد منصات التواصل ذروة في تصعيد الحرب النفسية، إذ تتجاوز حدود الدعاية التقليدية لتقترب من حافة الصدام المباشر، حاملة إنذارا واضحا بأن من يبدأ إشعال المواجهة لن يكون بالضرورة هو من يضع أوزارها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تبون يصف السيسي بـ”أخ” وتفاعل واسع على المنصات
* list 2 of 2 هل تحوّل قرارات الكابينت الضفة لمستعمرة إسرائيلية؟ end of list

ويظهر التصميم وكأنه موضوع على طاولة تحكم، يتوسطها زر أحمر كتب عليه باللغة الإنجليزية "FIRE"، أي "إطلاق النار"، وعلى الطاولة أيضا طائرة مسيرة وصواريخ باليستية، في حين تتوسط المشهد صورة تخيلية لمدينة تل أبيب. غير أن التفصيل الأبرز في الجدارية يتمثل في "بنك الأهداف" الذي يبدو كخريطة رقمية دقيقة موزعة على أحياء المدينة ومنشآتها الحيوية.

وتظهر الخريطة نقاطا حمراء وامضة تشير إلى مراكز ثقل أمنية وعسكرية، بينما يتعمّد التصميم إبراز صواريخ باليستية ومسيرات انتحارية تخترق سماء المدينة، في إشارة تقنية إلى تكتيك "الإغراق الصاروخي" الذي يقوم على إطلاق مئات المقذوفات في وقت واحد بهدف إنهاك منظومات الدفاع الجوي -مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود- وتجاوز قدرتها على الاعتراض.

وحسب مغردين، فإن هذا التصعيد العلني يضع المنطقة أمام مشهد معقد لكسر الإرادات، إذ تحاول طهران التذكير بقدرة صواريخها ومنظوماتها الهجومية على تجاوز جدران الحماية الأميركية المتطورة التي اكتمل انتشارها في المنطقة، في مقابل استعراض القوة الأمريكي المتواصل.

وفي ظل هذا التراشق الرمزي بين مفاوضات مسقط ورسائل ساحة فلسطين، يبرز وفق بعض المتابعين سؤال وجودي حول مدى قدرة تلك المنظومات الدفاعية على صد الصواريخ الإيرانية في حال انفجر فتيل المواجهة الشاملة.

إعلان

وهو ما يجعل من الجدارية مرآة لصراع حقيقي ينتظر قرارا مصيريا يُتخذ خلف الأبواب المغلقة، إما أن يكون تسوية تنزع الفتيل، أو انفجارا يحوّل التهديدات المكتوبة على الجدران إلى واقع مشتعل يغيّر خريطة المنطقة برمتها، وفق قول بعض المتابعين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا