في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذر رئيس حزب " تقدم" العراقي، محمد الحلبوسي، من مغبَّة إعادة تكليف زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكدا أن ذلك سيقود العراق إلى "مشاكل اقتصادية وعجز في الدعم الخارجي والتعاون الداخلي".
وجاء تحذير الحلبوسي في تصريحات لوسائل إعلام عراقية، مساء الأربعاء، إذ شدَّد على أن تجربة حكم المالكي السابقة كانت "مريرة على العراقيين جميعا"، مضيفا أن العراق شهد خلالها نزوحا واسعا ودمارا كبيرا وضياع ثلث مساحة البلاد.
وقال الحلبوسي "الشيعة خيرهم كثير وعندهم من الرجال ما شاء الله، اختاروا من يمثلكم وينجح بالمهام، وبنفس الوقت يكون محل ترحيب لدى شركائكم في البلد، لا شخصية تشكل نقطة خلاف وانقسام".
وأوضح رئيس مجلس النواب السابق أن الولايات المتحدة والغرب أرسلوا رسائل حازمة للقوى السياسية العراقية، طالبوا فيها بالحرص على استقرار العراق وعلاقته المستقبلية بالولايات المتحدة، محذرا من أن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى "عقوبات قاسية للغاية".
وفي الشق الاقتصادي، ربط الحلبوسي بين رئاسة الحكومة وقوة الدينار العراقي، محذرا من أن "أي حكومة تعتبرها واشنطن معادية ستتعرض لمزيد من القيود على الدولار، ولن تتمكن الدولة من صرف الرواتب أو إدارة الاقتصاد".
وأضاف "بخيار السيد المالكي، سنواجه مشاكل اقتصادية إلى أن يتمكن العراق من تقوية علاقاته الدولية".
ويأتي تحذير الحلبوسي في وقت يتمسك فيه " الإطار التنسيقي" -أكبر تحالف سياسي شيعي في العراق- بترشيح المالكي، وهو ما أثار اعتراضا أمريكيا صريحا، إذ قال الرئيس دونالد ترمب إن عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء ستعيد العراق إلى "الفقر والفوضى الشاملة"، محذرا من تكرار تجربة سابقة شهدت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على نحو ثلث مساحة البلاد قبل عام 2017.
وبحسب وكالة الأناضول، فإن هذا التحذير يُعَد تحولا ملحوظا في السياسة العراقية، إذ انتقل الحلبوسي من المناورة السياسية إلى "المكاشفة المصيرية"، واضعا الإطار التنسيقي أمام معادلة صفرية "المالكي مقابل الانهيار المالي".
وتشير المعطيات إلى أن العراق أمام اختبار دقيق بين الحفاظ على سيادته الداخلية ومواجهة الضغوط الدولية، وبين تجنب الانزلاق مجددا نحو أزمات سياسية واقتصادية وأمنية شديدة التعقيد.
المصدر:
الجزيرة