في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي لعام 2026، تبرز قوى تكنولوجية وجيوسياسية جديدة تضخ أموالا أسطورية لتعديل كفة الميزان السياسي، في مشهد يختلط فيه بريق الابتكار الرقمي بطموحات العودة للسلطة، مما يجعل المعركة القادمة ليست مجرد سباق على الأصوات، بل استعراضا للقوة المالية التي لا تعرف الحدود.
وفي تقرير إخباري، سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على 4 قوى رئيسية "غير متوقعة" تضخ أموالا طائلة للتأثير على نتائج الاقتراع، مما يجعلها اللاعب الأهم في توجيه دفة الانتخابات.
والقوى الأربع الرئيسية هي صناعة الذكاء الاصطناعي، وصناعة العملات المشفرة، والجماعات المؤيدة لإسرائيل، ولجنة العمل السياسي العليا المرتبطة بالرئيس دونالد ترمب.
وقد أظهرت هذه الجهات استعدادا للتدخل بقوة في الانتخابات التمهيدية والعامة، مدعومة بمئات الملايين من الدولارات.
وأوردت الصحيفة 6 نقاط أساسية في سياق هذا التنافس، وذلك على النحو التالي:
تأتي في مقدمة القوى الأربع، صناعة الذكاء الاصطناعي التي دخلت المعترك السياسي بقوة لضمان تشريعات مؤاتية. وتتأهب هذه الصناعة السريعة النمو، لتكون لاعبا كبيرا في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
فقد جمعت لجنة "قيادة المستقبل" -وهي شبكة أمريكية فائقة للجان العمل السياسي تُركز على الضغط من أجل سياسات داعمة لصناعة الذكاء الاصطناعي- مبلغ 50.3 مليون دولار في النصف الثاني من عام 2025، جاء معظمها من عائلة أحد مؤسسي شركة "أوبن إيه آي"، ومن شركة رأس المال المغامر "أندريسن هورويتز".
تستعد صناعة العملات المشفرة بدورها لعام كبير من حيث الإنفاق. فقد جمعت لجنة (فيرشايك)، المدعومة من كبار لاعبي العملات المشفرة، 73.8 مليون دولار في النصف الثاني من 2025، معظمها من شركات مثل أندريسن هورويتز للاستثمار الجريء، وكوينبيس وريبل. ودخلت فيرشايك عام 2026 وفي حوزتها 193 مليون دولار.
غير أن صناعة العملات المشفرة تبدو أقل انضباطا مما كانت عليه في 2024، إذ ظهرت مجموعات منشقة عدة، جزئيا بسبب اعتقاد بعض العاملين في القطاع بأن لجنة فيرشايك باتت قريبة أكثر مما ينبغي من مصالح مموليها.
في المقابل، تبرز لجنة العمل السياسي الداعمة للرئيس دونالد ترمب كقوة مالية مهيمنة إذ تمكنت من جمع مبلغ مذهل يزيد على 300 مليون دولار، مما يمنحه قدرة فائقة على التحكم في مسار الحزب الجمهوري ومواجهة خصومه الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، كما ورد في التقرير الإخباري.
أنفقت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( آيباك) -وهي جماعة الضغط المؤثرة المؤيدة لإسرائيل- مبالغ طائلة في السنوات الأخيرة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، مستهدفة مرشحين تعتبرهم معارضين لإسرائيل.
والآن، وفي وقت تزداد فيه الانقسامات داخل الحزبين، وخصوصا بين الديمقراطيين، بشأن إسرائيل، تقوم آيباك بتمرير شيكات ضخمة لتعزيز تدخلها.
فقد حولت المجموعة 30 مليون دولار العام الماضي إلى لجنتها الحليفة "مشروع الديمقراطية المتحدة". وجمعت هذه اللجنة 61.6 مليون دولار في النصف الثاني من 2025، ودخلت هذا العام ومعها قرابة 96 مليون دولار، مما يضعها بين أفضل الجماعات الخارجية تمويلا في البلاد.
يمتلك ترمب ميزة لا يستطيع الديمقراطيون حتى أن يحلموا بها، أكثر من 304 ملايين دولار نقدا في حساب سياسي حليف، وهي تمنحه أفضلية هيكلية ضخمة في مواجهة اليسار وخصومه داخل اليمين على السواء.
هذا هو المبلغ الذي كانت تسيطر عليه لجنة العمل السياسي الجمهورية، التي يديرها مساعدو ترمب، في مطلع هذا العام. وقد أضافت اللجنة نحو 112 مليون دولار في النصف الثاني من 2025، مدعومة بحملات جمع تبرعات مكثفة، وقائمة من المتبرعين الساعين إلى تعزيز مصالحهم التجارية لدى الإدارة، أو في بعض الحالات، الحصول على عفو رئاسي.
يواجه الحزب الديمقراطي تحديات مالية على المستوى المؤسسي، حيث تعاني لجنته الوطنية من عجز كبير يقارب 100 مليون دولار مقارنة بنظيرتها الجمهورية.
غير أن هذا الضعف المركزي يقابله نجاح لافت للمرشحين الديمقراطيين في الولايات الفردية، إذ تمكنت أسماء مثل روي كوبر وشيرود براون ومارك كيلي من التفوق بوضوح على منافسيهم في جمع التبرعات المباشرة.
للانتماء إلى عائلة أمريكية عريقة ذات نفوذ، امتيازاته.
فقد جمع جاك شلوسبرغ، حفيد الرئيس الراحل جون كينيدي، أكثر من 1.1 مليون دولار في أول 7 أسابيع له كمرشح ديمقراطي لمقعد في مجلس النواب عن نيويورك.
وشملت قائمة المتبرعين أسماء لامعة مثل لورن مايكلز، وأنتوني بلينكن، وبول سايمون، وريتشارد بليبلر، وبيتي ميدلر. وبالطبع، تبرعت والدته كارولين كينيدي أيضا.
المصدر:
الجزيرة