في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية -اليوم الخميس- عن أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقدوا لقاءات سرية مع جماعة انفصالية من مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط، في تطور أثار قلقا متزايدا في أوتاوا بشأن احتمال تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلد.
وذكرت الصحيفة -في تقرير لكل من إيليا غريدنيف في تورونتو ومايلز ماكورميك في واشنطن– أن قادة "مشروع ازدهار ألبرتا" (جماعة انفصالية من أقصى اليمين تسعى إلى استقلال المقاطعة الغربية عن كندا) التقوا مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية 3 مرات منذ أبريل/نيسان الماضي.
وتضم المقاطعة، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، حركة انفصالية صغيرة منذ عقود، تعود جذورها إلى تأسيس كندا قبل أكثر من 150 عاما.
وحسب الصحيفة البريطانية، تسعى الجماعة إلى عقد اجتماع آخر مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين لبحث الحصول على تسهيل ائتماني ضخم بقيمة 500 مليار دولار، في حال إجراء استفتاء على الاستقلال والموافقة عليه.
ونقلت عن جيف راث، المستشار القانوني للمجموعة، قوله إن الولايات المتحدة "متحمسة للغاية" لفكرة ألبرتا المستقلة، مبرزا أن علاقته بإدارة ترمب أقوى من علاقته مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالإدارة الأمريكية.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه اللقاءات تندرج ضمن اجتماعات روتينية مع أطراف من المجتمع المدني، دون تقديم أي التزامات أو دعم رسمي.
وحسب فايننشال تايمز، تأتي هذه الاتصالات في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين واشنطن وأوتاوا، خاصة بعد تبادل انتقادات علنية بين ترمب وكارني حول دور الولايات المتحدة في النظام العالمي.
لا تحظى حركة الاستقلال في ألبرتا بزخم شعبي واسع، كما تعارض رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث هذا التوجه
وتابعت الصحيفة أن مراقبين يرون أن هذه اللقاءات، حتى وإن لم تسفر عن دعم مباشر، تعكس حجم التوتر القائم بين الإدارة الأمريكية والحكومة الكندية.
ووصف كارلو دادِه من مؤسسة كندا الغربية -وهي مركز أبحاث محافظ- قادة الانفصاليين بأنهم "باحثون عن الاهتمام"، وأضاف أن "الأمريكيين سعداء أكثر من أي وقت مضى بمواصلة لعب الكنديين ضد بعضهم بعضا".
وقالت فايننشال تايمز إن ألبرتا تعد أكبر مصدر منفرد للنفط الأجنبي إلى السوق الأمريكية، وهو ما يمنحها أهمية إستراتيجية خاصة.
ونقلت عن شخص وصفته بـ"المطلع على تفكير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت" قوله إن الوزير لا يؤيد ولا يعارض حركة استقلال ألبرتا، لكنه يرى أن كارني يسعى إلى أجندة شخصية على حساب المقاطعة.
وأضاف المصدر نفسه أن الوزير بيسنت يعتقد أن ألبرتا يمكن أن تعمق علاقاتها مع الولايات المتحدة مع بقائها مقاطعة كندية، مشيرا إلى أن تصريحات بيسنت زادت من حماس الانفصاليين.
داخليا، لا تحظى حركة الاستقلال في ألبرتا بزخم شعبي واسع، كما تعارض رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث هذا التوجه، مؤكدة أن الغالبية العظمى من سكان المقاطعة لا يرغبون في الانفصال أو التحول إلى ولاية أمريكية، توضح الصحيفة البريطانية.
وأوضحت أن نقابات ومنظمات مدنية كندية حذرت من مؤشرات على تدخل أجنبي عبر حملات رقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن تصاعد الخطاب الانفصالي لا يبدو طبيعيا.
المصدر:
الجزيرة