نقل مراسل الجزيرة عن مصدر رسمي في تنظيم قسد أن وفدا يضم مظلوم عبدي قائد قسد، وإلهام أحمد رئيسة دائرة العلاقات الخارجية، وآخرين قام بزيارة رسمية لدمشق، اليوم الثلاثاء، للقاء المسؤولين السوريين.
وكان مسؤول سوري كبير قد قال اليوم إن الحكومة تتطلع إلى عقد جولة جديدة من المحادثات مع تنظيم قسد الذي يقوده الأكراد، ربما في وقت لاحق اليوم، لبحث سبل اندماجه في مؤسسات الدولة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الاجتماع المرتقب، الذي سيُعقد "بدعم أمريكي"، سيركز على تفاصيل تطبيق اتفاقية 18 يناير/كانون الثاني، الخاصة بدمج التنظيم في الدولة.
ورفض المسؤول تحديد المكان الذي سيُعقد فيه الاجتماع، لكنه قال إنه سيكون داخل سوريا وعلى الأرجح في موقع محايد، ليس دمشق ولا المدن التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم في الشمال الشرقي.
وأحجم متحدث باسم قسد عن التعليق عندما سُئل عن الاجتماع المزمع.
ودخلت الحكومة السورية وقوات قسد في نزاع مستمر منذ عام بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية في الحكومة المركزية وكيفية تنفيذ هذا الدمج، وذلك بعد اتهام دمشق لقسد بالمماطلة في تطبيق اتفاقات سابقة.
وبعد انقضاء موعد نهائي للاندماج في نهاية عام 2025 دون تنفيذ قسد اتفاق 10 مارس/آذار بهذا الخصوص، بحسب اتهامات الحكومة، انتزعت القوات السورية مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد من قبضة قسد.
وتبذل الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي بين قوات تنظيم قسد والحكومة السورية.
ولا يزال شبح استئناف القتال بين الطرفين يخيّم على المحادثات، مع اتهام الحكومة لقسد باستقدام قياديين أكراد من جبال قنديل لقتال الجيش السوري.
واتفق الطرفان، السبت الماضي، على تمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير/شباط المقبل.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة من الحكم.
وقدّمت الولايات المتحدة دعما كبيرا للمقاتلين الأكراد خلال السنوات الماضية، ولكنها الآن تعدّ من أبرز داعمي السلطة الجديدة في دمشق.
المصدر:
الجزيرة