آخر الأخبار

بريطانيا تندد بتصريحات ترمب "المهينة" عن دور الحلفاء بأفغانستان

شارك

ندد مسؤولون بريطانيون وعسكريون أوروبيون سابقون بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن دور حلفائه من دول حلف شمال الأطلسي ( ناتو) في الحرب على أفغانستان.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الجمعة، تصريحات ترمب بشأن تجنّب قوات الناتو في أفغانستان خطوط المواجهة، بالمهينة واعتبرها موجبة للاعتذار.

وقال ستارمر "أعتبر تصريحات الرئيس ترمب مهينة، وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء من قُتلوا أو أُصيبوا"، مضيفا أنه لو أخطأ في الكلام على هذا النحو لكان "اعتذر بالتأكيد".

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، في وقت سابق، إن الرئيس الأمريكي "يرتكب خطأ بالتقليل من شأن دور قوات حلف شمال الأطلسي، وخاصة القوات المسلحة البريطانية، في أفغانستان".

وقال وزير الرعاية الاجتماعية البريطاني ستيفن كينوك إنه يتوقع أن يثير رئيس الوزراء كير ستارمر هذه القضية مع ترمب.

وأضاف لإذاعة إل بي سي "أعتقد أنه سيثير هذه القضية مع الرئيس، وأنا متأكد من ذلك… إنه فخور للغاية بقواتنا المسلحة وسيوضح ذلك للرئيس".

وقال كينوك لقناة سكاي نيوز إن تصريحات ترمب "خاطئة تماما" و"مخيبة للآمال".

وأضاف "لا يبدو كلامه منطقيا، فالحقيقة أن المادة الخامسة لم تُفعّل إلا لمساعدة الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول".

وتابع "لقد ضحى العديد من الجنود البريطانيين، والعديد من جنود دول أوروبية أخرى حليفة في الناتو، بأرواحهم دعما للعمليات الأمريكية وتلك التي قادتها الولايات المتحدة في أماكن مثل أفغانستان والعراق".

مصدر الصورة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

تصريحات مثيرة

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، الخميس، قال ترمب إن قوات دول الناتو الأخرى "بقيت على مسافة من خطوط المواجهة" في أفغانستان.

وكان يشير بذلك إلى التدخل العسكري الذي نفذه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وبدا ترمب في المقابلة غير مدرك لمقتل 457 جنديا بريطانيا في أفغانستان.

إعلان

وقال ترمب للقناة الأمريكية "سيقولون إنهم أرسلوا بعض القوات إلى أفغانستان… وقد فعلوا ذلك لكنهم بقوا في الخلف قليلا، بعيدا قليلا عن خطوط المواجهة".

وكرر ترمب أيضا رأيه عن أن حلف الناتو لن يقدم المساعدة للولايات المتحدة إذا طُلب منه ذلك.

وعقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، انضمت المملكة المتحدة وعدد من حلفائها إلى الولايات المتحدة في أفغانستان بعد تفعيلها لبند الأمن الجماعي في حلف الناتو.

وإلى جانب القتلى من الجيش البريطاني سقط قتلى من جنود دول حليفة أخرى في الناتو، بينها كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والدانمارك وغيرها.

وبحسب الإحصاءات الرسمية البريطانية فإن 405 جنود من أصل 457 جنديا بريطانيا قضوا في أفغانستان قُتلوا نتيجة "أعمال عسكرية عدائية"، أما الولايات المتحدة فخسرت أكثر من 2400 جندي.

انتقادات أوروبية

وانتقد قدامى المحاربين من مختلف أنحاء أوروبا تصريحات ترمب، وقالوا إن المئات من رفاقهم لقوا حتفهم أثناء قتالهم إلى جانب القوات الأمريكية.

وقال رومان بولكو، وهو جنرال بولندي متقاعد وقائد سابق بالقوات الخاصة والذي خدم في أفغانستان والعراق، في مقابلة مع رويترز "نتوقع اعتذارا عن هذا التصريح".

وأضاف "تجاوز ترمب الخط الأحمر.. دفعنا ثمن هذا التحالف بالدم. كنا نضحي حقا بحياتنا من أجله".

ووصف أليستر كارنز، وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني تصريح ترمب بأنه "سخيف تماما".

وقال في مقطع مصور نشر على منصة إكس "بذلنا معا الدم والعرق والدموع. لم يعد كل من كان برفقتنا إلى ديارهم".

وقال ريتشارد مور، القائد السابق لجهاز المخابرات الخارجية البريطاني "إم آي 6″، إنه عمل، مثل العديد من ضباط الجهاز، في بيئات خطرة مع نظرائه من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذين وصفهم بأنهم كانوا "شجعانا ومحترمين للغاية"، مضيفا أنه كان يشعر بالفخر للعمل مع أقرب حلفاء بريطانيا.

المادة الخامسة

وبموجب معاهدة تأسيس حلف الناتو، يلتزم الأعضاء ببند الدفاع الجماعي، طبقا للمادة الخامسة، التي تعتبر أن أي هجوم على عضو واحد بمثابة هجوم على جميع الأعضاء.

وجرى تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط، بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن. ورد الحلفاء الأوروبيون بالمشاركة في المهمة التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا