في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أبدى رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الخميس، استغرابه من "ترويج الإمارات بأن إنهاء وجودها في اليمن سيفتح المجال واسعا أمام تصاعد الإرهاب"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وأوضح العليمي خلال لقائه بالعاصمة السعودية الرياض سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أن التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني وتعدد الولاءات والسجون غير القانونية، لا تقضي على الإرهاب بل تعيد إنتاجه، مؤكدا أن الدولة تعمل على نقل المواجهة حاليا من إدارة الخطر إلى معالجة جذوره عبر قرار سيادي واحد.
وبحسب الوكالة، أشار العليمي إلى "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تم الكشف عنها بعد إنهاء الوجود الإماراتي، لتشمل التعذيب والإخفاء القسري في معتقلات غير قانونية"، مضيفا أن "مثل هذه الممارسات لا تحارب التطرف بل تغذيه".
وقال العليمي إن الدولة شرعت في إجراءات جادة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، شملت إخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن وعواصم المحافظات.
وكشف عن "إتمام السعودية صرف رواتب جميع التشكيلات العسكرية التي كانت ممولة سابقا من أبو ظبي، إلى جانب تعزيز الموازنة العامة برواتب موظفي القطاع العام".
وفي الشأن السياسي، قال العليمي إن التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي-الجنوبي برعاية السعودية، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش.
وتأتي تصريحات العليمي في أعقاب تفجير سيارة مفخخة، أمس الأربعاء، استهدف الموكب العسكري لقائد الفرقة الثانية عمالقة العميد حمدي شكري في العاصمة المؤقتة عدن، الذي نجا من الهجوم في حين قُتل خمسة من جنوده وأصيب ثلاثة، وفق حصيلة نشرتها الحكومة اليمنية.
وفي الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أصدر العليمي قرارا قضى بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات وخروج قوات أبو ظبي كافة من الأراضي اليمنية، بعد اتهامها من قِبل العليمي بدعم تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي وسيطرته على حضرموت والمهرة.
والثلاثاء الماضي، نفت وزارة الدفاع الإماراتية ما أورده عضو المجلس الرئاسي اليمني، محافظ حضرموت سالم الخنبشي، بشأن إدارة الإمارات "سجونا سرية" في المحافظة شرقي اليمن، في أعقاب استعادة القوات الحكومية المنطقة من سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقالت الوزارة الإماراتية في بيان إن "المرافق المشار إليها ليست سوى ثكنات عسكرية وغرف عمليات وملاجئ محصنة، بعضها يقع تحت سطح الأرض، وهو أمر معتاد ومعروف في مختلف المطارات والمنشآت العسكرية حول العالم، ولا يحمل أي دلالات خارجة عن السياق العسكري الطبيعي".
ومطلع ديسمبر الماضي، شهدت مناطق شرقي وجنوبي اليمن مواجهات بعد شن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي -المُطالب بانفصال جنوب اليمن- هجوما على محافظتي حضرموت والمهرة والسيطرة عليهما، قبل أن تتمكن القوات الحكومية بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية من استعادة السيطرة عليهما مطلع الشهر الجاري.
المصدر:
الجزيرة