آخر الأخبار

البرلمان الأوروبي يجمّد المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة

شارك

يمثل هذا القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي اليوم تصعيداً كبيراً في الحرب التجارية والدبلوماسية بين بروكسل وواشنطن.

قرر البرلمان الأوروبي تعليق عملية المصادقة على الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ، في ضوء التهديدات الاخيرة لدونالد ترامب، بحسب ما اكدت كتله السياسية الرئيسية الثلاثاء.

وقالت رئيسة كتلة الاشتراكيين الديموقراطيين ايراتكسي غارسيا بيريز للصحافيين إن هناك "اتفاقا تؤيده غالبية" المجموعات السياسية لتجميد الاتفاق التجاري الذي تم التوصل اليه العام الفائت بين واشنطن وبروكسل.

ويمثل هذا القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي اليوم تصعيداً كبيراً في الحرب التجارية والدبلوماسية بين بروكسل وواشنطن.

ويعود هذا التوتر إلى إصرار الإدارة الأمريكية على ربط التبادل التجاري بملفات جيوسياسية مثيرة للجدل، وعلى رأسها أزمة سيادة الدنمارك على غرينلاند.

ويرى القادة الأوروبيون أن التهديد بفرض رسوم بنسبة 10% على المنتجات الأوروبية ما هو إلا وسيلة للضغط السياسي تضرب عرض الحائط بقواعد منظمة التجارة العالمية.

الاتفاق التجاري

وينص الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في الصيف الماضي، على فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، مع الإبقاء على الإعفاء من الرسوم على الصادرات الأمريكية إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال زعيم حزب الشعب الأوروبي مانفريد فيبر، إن عدم السماح للشركات الأمريكية بالدخول إلى السوق الأوروبية دون رسوم جمركية يعد "أداة قوية للغاية"، فيما أضافت فاليري هاير من كتلة تجديد أوروبا الوسطية إنه "رافعة قوية جدًا، لا أعتقد أن الشركات ستوافق على التخلي عن السوق الأوروبية".

وعلى الجانب الآخر، أعرب جزء من اليمين المتطرف عن معارضته لتجميد الاتفاق، حيث قال نيكولا بروكاكيني عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين: "نعتقد أن هذا خطأ".

في المقابل، أيدت مجموعة اليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي والمعروفة باسم "الوطنيون من أجل أوروبا" بقيادة النائب الأوروبي الفرنسي جوردان بارديلا، تعليق الاتفاق، معتبرة أن "ميزان القوى" يجب أن يكون هو المهيمن أمام الولايات المتحدة في عهد ترامب.

ويعني تجميد المناقشات داخل البرلمان أن الاتفاق لن يُصدق عليه ولن يُطبق في الوقت الحالي.

خلافات حول تهديدات ترامب

تظهر الانقسامات أكثر وضوحًا حول الردود الممكنة على تهديدات ترامب بضم غرينلاند، الإقليم القطبي الخاضع للسيادة الدنماركية، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

ودعا حزب الشعب الأوروبي عبر رئيسه إلى خفض التصعيد، مع رفض استخدام آلية الاتحاد الأوروبي لمواجهة الإكراه الاقتصادي، والتي يمكن أن تحد من وصول الشركات الأمريكية إلى الأسواق العامة الأوروبية. وقد اتخذت مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين في البرلمان الأوروبي موقفًا مماثلًا، حيث أعرب بروكاكيني عن رفضه.

في المقابل، تدعم الكتل السياسية الأخرى في البرلمان الأوروبي اللجوء إلى ما يُعرف إعلاميًا بـ " الـبازوكا الاقتصادية الأوروبية" كوسيلة للرد على التهديدات الأمريكية.

ويمكن تطبيق هذه الآلية، التي تم اعتمادها عام 2023 مع وضع دول مثل الصين في الاعتبار، إذا حاولت دولة ثالثة الضغط على الاتحاد الأوروبي أو إحدى دوله الأعضاء "لإجباره على اتخاذ خيار معين من خلال تطبيق، أو التهديد بتطبيق، إجراءات تؤثر على التجارة أو الاستثمار".

وقد تشمل هذه الآلية الحد من الوصول الأمريكي إلى أسواق الاتحاد الأوروبي أو فرض قيود على الصادرات، ضمن قائمة أوسع من التدابير المضادة المحتملة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا