في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لم تتخذ مواقف طائفية أو مذهبية، وأنها ستواصل دعم وحدة سوريا، مشددا على أن الوقت قد حان لحل كل خلافات المنطقة والعمل على توحيد شعوبها بمختلف مشاربهم.
وقال في كلمة من العاصمة أنقرة، اليوم الاثنين، إنه هنّأ نظيره السوري أحمد الشرع باتفاق وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأشاد ببسط سيطرة الدولة السورية على البلاد ومحاربة الإرهاب.
وأثنى أردوغان على الحكومة السورية التي قال إنها نفذت العملية في شمال شرق البلاد بدقة متناهية وبنجاح رغم الاستفزازات، مضيفا "يجب تنفيذ متطلبات الاتفاق بين الحكومة وقسد، وتنفيذ الاندماج سريعا".
وأضاف أن تركيا لا تتبنى التهجير، وترى أن الوقت قد حان لحل المشكلات التي ألحقت آلاما كبيرة بشعوب المنطقة، وأن الجميع يعرف هذا الموقف.
واتهم الرئيس التركي "بعض السياسيين والنواب بالتعرض لفيروس العنصرية"، قائلا إنه "لا أحد يتصور تأييد اختطاف الأطفال ونقلهم إلى الجبال وتجنيدهم وإجبارهم على وضع أحزمة ناسفة، وغصب حقوق الشعوب".
وأكد أنه "لا أحد يرفض استقرار حلب وأمنها"، مضيفا أن بلاده تقدّر موقف الجيش السوري، وأن فترة الإرهاب التي عاشتها المنطقة قد انتهت، وأنه لا مجال لإضاعة الوقت.
كما أكد أن "العرب والأتراك والكرد والشيعة والتركمان كلهم أشقاء"، وأن "على الجميع حل خلافاته عبر الحوار بدلا من العنف والقتال".
واستغرب الرئيس التركي بحث بعضهم عن الحماية والدعم عند آخرين قال إن "أياديهم ملطخة بدماء المسلمين"، ومنتقدا ما وصفها بأنها "مواصلة بناء الجدران بين شعوب المنطقة".
وقال إن سكان المنطقة كافة بمختلف فئاتهم هم أصحابها منذ ألف عام، وإنهم "كلما تعاونوا أسسوا الحضارة والرفاهية، ونهضوا وازدادوا قوة، وبنوا قلعة لا يمكن لأحد هدمها".
وأوضح أن بلاده لا تريد أن تذهب ثروات المنطقة إلى من سمّاهم "بارونات الحروب"، وأن هناك من يرى قطرة البترول أغلى من الدماء، مؤكدا أن هدف تركيا هو "إقرار السلام والاستقرار والعيش الآمن، ووقف نزيف الدماء والمجازر".
وشدَّد الرئيس التركي على أن بلاده "لن تقبل بأي تخريب داخل سوريا خلال هذه الأيام العصيبة"، مشيرا إلى أن السوريين "يتوقون إلى الحرية" وأنه "لا أحد يحق له سلبهم هذا الحق".
المصدر:
الجزيرة