آخر الأخبار

تحليل لـ RT: الانسحاب الألماني من غرينلاند يؤشر إلى فشل الرد الأوروبي على ترامب

شارك

أوضح الصحفي والمحلل دميتري بيتروفسكي لـ "RT" دلالات انسحاب القوات الألمانية من غرينلاند، مشيرا إلى أنه يمثل انهيارا للجبهة الأوروبية وتبشيرا بتحقيق الرؤية الأمريكية التوسعية.

وذكر بيتروفسكي تصريح صحيفة "بيلد" الألمانية بأن القوات الخاصة الألمانية "الباسلة"، التي وصلت حديثا إلى غرينلاند، بدأت بالفعل في مغادرة الجزيرة، حيث التقط الصحفيون صورا للجنود وهم ينتظرون طائرتهم للعودة.

وأشار الكاتب إلى أن هذا لا يغير من حقيقة أن الوجود العسكري الأوروبي كان رمزيا وضعيفا (حوالي 35 فردا)، مما يجعل من أي محاولة "لإرسال إشارة" إلى أمريكا أمرا غير ذي جدوى، وهذا الرد يفصح عن جملة واحدة هي: "تفضل بالدخول، يا دونالد!".

ويلفت بيتروفسكي النظر إلى صورة الارتباك الأوروبي بينما يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خططه للاستحواذ على الجزيرة، سواء عبر عرض شراء خيالي (700 مليار دولار)، أو فرض تعريفات جمركية، أو حتى التهديد بغزو مباشر، مشيرا إلى ردود الفعل العاطفية، مثل بكاء وزيرة خارجية غرينلاند وارتباك اليمين الأوروبي الذي كان يعجب بترامب سابقا.

كما يسلط الضوء على التناقض الجوهري: لماذا تستهدف الولايات المتحدة أراضي حليف في الناتو بينما تدعم التحالف كليا؟ ويخلص إلى أن الوصول الأمريكي العسكري والاقتصادي إلى غرينلاند متاح بالفعل، مما يطرح تساؤلا حول سبب إثارة هذا الخصام.

ويحث الكاتب على "الاستماع بانتباه" لترامب، ويقدم ثلاثة تفسيرات لأفعاله:

العودة إلى "أمريكا العظيمة" التوسعية: هدف ترامب ليس إحياء نموذج عهد كلينتون أو أوباما، بل العودة إلى عصر التوسع الإقليمي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، على غرار صفقات جيفرسون (لويزيانا) وبولك (تكساس وكاليفورنيا).

القطيعة القيمية مع أوروبا: يشير إلى أن خطاب نائب الرئيس السابق جاي دي فانس في ميونخ 2023 حدد فجوة قيمية عميقة مع أوروبا في سياسات الهجرة والثقافة، مما يعني أن المسارين لن يتوازيا. ويرى أن أوروبا، من منظور الأعمال، أثبتت أنها حليف غير موثوق به، و"هدم دعامات القديم" ضروري لبناء عالم جديد.

السعي لإرث تاريخي شخصي: يؤكد أن طموح ترامب هو أن يُذكر كواحد من أعاظم الرؤساء. ويُشير إلى أن ضم غرينلاند (مما يجعل أمريكا ثاني أكبر دولة في العالم) سيدخله التاريخ إلى جانب عمالقة مثل جيفرسون ومونرو، بينما سيُنسى أوباما وتُذكر كلينتون فقط بفضائحها.

ويختتم بيتروفسكي تحليله بسخرية لاذعة، قائلا إن الانسحاب الألماني هو التصرف المنطقي الوحيد في مواجهة هذه الإرادة الأمريكية الحازمة التي تبدو مستعدة لتغيير الخريطة الجغراسياسية وإعادة كتابة قواعد التحالفات لتحقيق رؤيتها التاريخية.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا