في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، أمس الجمعة، مدينة لاسعانود لحضور مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال، وتعزيز التنسيق والوحدة بين مؤسسات الدولة الفدرالية والولايات، في أول زيارة يجريها رئيس بالمنصب للمنطقة منذ نحو 50 عاما.
وتأتي الزيارة إلى لاسعانود (العاصمة الإدارية لمحافظة صول) في خضم توترات تشهدها منطقة القرن الأفريقي على خلفية اعتراف إسرائيل مؤخرا باستقلال إقليم أرض الصومال الانفصالي المعلنة من جانب واحد، وهو ما أثار حفيظة مقديشو، ورفضا عربيا ودوليا.
وقالت وكالة الأنباء الصومالية (صونا) إن الرئيس شيخ محمود زار مدينة لاسعانود، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية، عُزف خلالها النشيد الوطني.
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من وصول رئيس الوزراء حمزة عبدي بري إلى المدينة، في إطار الحضور القيادي الرفيع لمراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة الفدرالية والولايات، حسب المصدر نفسه.
وكان في استقبال الرئيس الصومالي عدد من المسؤولين في الحكومة الفدرالية، إلى جانب رئيس ولاية شمال شرق الصومال عبد القادر أحمد أو علي.
وشهدت لاسعانود توافد وفود رسمية واسعة تضم أعضاء من مجلسي البرلمان، وعددا من الوزراء ومسؤولين حكوميين، إلى جانب قيادات أمنية وشخصيات سياسية، في مؤشر على أهمية الزيارة ودلالاتها الوطنية، بحسب الوكالة.
وأوضحت الوكالة أن هذه الزيارات المتزامنة تعكس حرص قيادة الدولة على ترسيخ الاستقرار، وتعزيز وحدة البلاد، ودعم المسار الدستوري وبناء مؤسسات الحكم في مختلف أقاليم الصومال.
لكن إقليم "أرض الصومال" سارع للرد على الزيارة، إذ قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي خضر حسين عبدي إن "لاسعانود هي أرض الصومال"، مشددا على وجود تصميم على حل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية، وفق تعبيره.
ويوم 30 أغسطس/آب 2025، انتخب برلمان ولاية شمال شرق الصومال عبد القادر أحمد أو علي رئيسا للولاية، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2025 و2030، وذلك بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في لاسعانود.
ومقاطعات إقليم الصومال الانفصالي مقسمة حاليا إلى 6 مناطق: عدل، وساحل، ومارودي-جيه، وتوغدير، وسناج، وصول.
وعرفت ولاية شمال شرق الصومال سابقا باسم ولاية خاتمة، وتسميها حكومة مقديشو رسميا بـ"الأقاليم الشمالية الصومالية"، وهي ولاية أعلنت انفصالها عن "إقليم أرض الصومال" الانفصالي، وتتكون من أجزاء مقتطعة من 3 محافظات في الصومال، وهي صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود.
ولم يحظ الإقليم منذ إعلان انفصاله عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، في حين لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
المصدر:
الجزيرة