في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تابعت كبرى الصحف العالمية مشهدا دوليا مأزوما، يبدأ من إيران التي تُراقَب احتجاجاتها وسط تحذيرات من ضربة عسكرية أميركية قد تتعرض لها، ولا ينتهي عند أزمات إنسانية وسياسية واقتصادية تمتد من فلسطين واليمن إلى أوكرانيا وغرينلاند.
في الشأن الإيراني، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن إسرائيل تتابع عن كثب الاحتجاجات داخل إيران، لكنها لا ترجّح تدخلا عسكريا في هذه المرحلة.
ونقلت الصحيفة عن محللين وخبراء أن النظام الإيراني بعيد كل البعد عن حافة الانهيار، وأن الاحتجاجات الحالية غير كافية لإسقاطه.
ورأى الخبراء -وفقا لنيويورك تايمز- أن الحذر الإسرائيلي له ما يبرره نظرا لأن مخاطر الرد الإيراني على إسرائيل واسعة، بما في ذلك اندلاع حرب جديدة كبيرة جدا.
نقلت صحيفة التايمز البريطانية صورة قاتمة عن واقع الفلسطينيين في غزة، لافتة إلى أن الإعلان الأميركي عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام لا يحظى باهتمام يُذكر لدى سكان القطاع المنشغلين بمواجهة البرد القارس والطقس القاسي الذي أدى إلى وفيات في صفوفهم.
ويؤكد فلسطينيون، وفق الصحيفة، أن "إرساء قيادة جديدة وإعادة إعمار القطاع لا يمكن أن يتمّا عن بُعد"، في ظل الفقر والدمار الواسع.
كما لفتت إلى أن الخطوات المتعلقة بنزع السلاح وإعادة الإعمار لا تزال غامضة، في وقت ترفض فيه حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) التخلي عن سلاحها، وتصر إسرائيل على عدم الانسحاب إلى حدود ما قبل الحرب.
وفي شأن آخر، تحدثت صحيفة إندبندنت البريطانية عن تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مركزة على معاناة المزارعين الذين يكافحون للبقاء في بلد أنهكته الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى تراجع حاد في المساعدات الإنسانية، إذ لم تقع تلبيته سوى 34% من الاحتياجات عام 2025، في حين أبلغت منظمة "أوكسفام اليمن" أن تمويلها انهار بنسبة 80% خلال العام نفسه.
بدورها، تناولت مجلة التايم الأميركية سياسة واشنطن بالقول إن الرئيس دونالد ترامب حوّل السياسة الخارجية -بعد عام من ولايته الثانية- إلى عمل فردي يتجاوز المؤسسات الدولية.
ونقلت المجلة عن دبلوماسيين ومشرّعين أن دائرة النفوذ حول ترامب تضيق، مع تفضيل الولاء على الخبرة، وأشارت إلى تشجيع صعود اليمين الأوروبي وتقليصات حادة في المساعدات الخارجية، خلّفت دمارا ووفيات كان يمكن تفاديها.
من جانبها، انتقدت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها ما وصفته بالتخبط وغياب الإستراتيجية في واشنطن، معتبرة أن صنع القرار انتقل من التخطيط المدروس إلى ردود مرتجلة، مما يرفع مخاطر سوء التقدير في ملفات حساسة مثل إيران وفنزويلا و غرينلاند، مستشهدة بخطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن "عالم وحشي" تقوده قوى زعزعة الاستقرار.
وفي أقصى الشمال، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن نشر قوات أوروبية في غرينلاند خطوة غير مسبوقة داخل حلف شمال الأطلسي ( الناتو)، ورسالة مباشرة إلى ترامب تؤكد أن أي صدام "لن يكون مع الدانمارك وحدها، بل مع الحلف بأكمله"، في وقت ينفي فيه خبراء وجود تهديد روسي أو صيني وشيك للجزيرة.
أما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فقد كشفت عن خلافات سياسية حادة في أوكرانيا، على خلفية أزمة الكهرباء، بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي وعمدة كييف فيتالي كليتشكو، مما يعكس عمق الانقسام الداخلي في بلد يرزح تحت الحرب والفساد.
المصدر:
الجزيرة