آخر الأخبار

مينيابوليس تشتعل مجدداً بعد إطلاق نار خلال عملية فيدرالية

شارك

وفي بيان رسمي، أعلنت مدينة مينيابوليس أن المصاب نُقل إلى مستشفى محلي، مؤكدة أن إصابته "غير مهددة للحياة".

أُصيب رجل في ساقه خلال عملية إنفاذ قانون نفذها ضابط فيدرالي شمال مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأميركية ، مساء الأربعاء، ما أشعل احتجاجات واسعة في مدينة تشهد توتراً متصاعداً منذ مقتل رينيه نيكول غود الأسبوع الماضي.

وبحسب شهود عيان، وقع إطلاق النار قرابة الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، ليتجمع لاحقاً مئات المحتجين في موقع الحادث، حيث فرضت القوات الأمنية طوقاً محكماً على المنطقة واستخدمت الدخان ووسائل تفريق الحشود.

تصعيد أمني وتحذيرات رسمية من "سلوك غير قانوني"

وفي مؤتمر صحفي عُقد مساء الأربعاء في مبنى بلدية مينيابوليس، قال قائد شرطة المدينة برايان أوهارا إن المتظاهرين "انخرطوا في أعمال غير قانونية"، داعياً إلى إخلاء المنطقة فوراً.

وأضاف أن فرق الطوارئ تلقت بلاغاً من امرأة كانت داخل قبو المبنى الذي نُفذت فيه المداهمة، تعاني من نوبة هلع، مشيراً إلى عدم وجود تأكيدات رسمية بشأن إصابة امرأة حامل، رغم تداول معلومات غير مؤكدة بهذا الشأن.

وكانت مصادر في شبكات المساعدة القانونية والدعم المجتمعي قد تحدثت عن وجود امرأة حامل كانت بحاجة إلى تدخل طبي عاجل لم تتمكن من الوصول إلى طبيب بسبب الإجراءات الأمنية المشددة في محيط الحادث.

بدوره وجّه عمدة مينيابوليس ، جاكوب فراي، انتقادات مباشرة لوكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، واصفاً بعض ممارساتها بأنها "مقززة وغير مقبولة".

غير أن فراي شدد في الوقت نفسه على ضرورة التهدئة، محذراً من الانجرار إلى التصعيد، وقال: "لا يمكن مواجهة فوضى إدارة دونالد ترامب بمزيد من الفوضى… من ينساق إلى الاستفزاز الليلة، عليه التوقف فوراً".

مخاوف إنسانية وسط الفوضى الأمنية

وفي بيان رسمي، أعلنت مدينة مينيابوليس أن المصاب نُقل إلى مستشفى محلي، مؤكدة أن إصابته "غير مهددة للحياة".

وجاءت الحادثة في ظل استمرار الجدل حول مقتل رينيه نيكول غود على يد عميل في وكالة الهجرة والجمارك الأسبوع الماضي.

ولم ترد وزارة الأمن الداخلي الأميركية فوراً على طلبات التعليق، لكنها نشرت لاحقاً بياناً على منصة "إكس" قالت فيه إن ضباطاً فيدراليين نفذوا عملية توقيف مروري "مستهدفة" بحق مهاجر فنزويلي غير نظامي.

وزعمت الوزارة أن الشخص المستهدف قاوم وهاجم العناصر الأمنية، وأن شخصين آخرين خرجا من شقة مجاورة واعتديا على أحد الضباط، ما دفع الأخير إلى إطلاق نار لحماية حياته.

حادثة غود تعيد فتح ملف استخدام القوة

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد قالت، عقب مقتل غود ، إنها هاجمت العميل الفيدرالي الذي أطلق عليها النار، إلا أن تسجيلات مصورة انتشرت لاحقاً أظهرت أنها كانت تغادر المكان بسيارتها، ما أثار شكوكاً واسعة حول الرواية الرسمية.

وبحسب مسؤولين فيدراليين، ينتشر نحو 3,000 ضابط هجرة حالياً في ولاية مينيسوتا، أو في طريقهم للانتشار فيها، في إطار عملية وصفتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها الأكبر في تاريخ وزارة الأمن الداخلي.

وأدت العملية الأمنية واسعة النطاق إلى تغييرات جذرية في الحياة اليومية للسكان، حيث نظّم الأهالي فرقاً تطوعية لرصد تحركات ضباط الهجرة، ومتابعة عمليات التوقيف، وتقديم الدعم القانوني.

كما ساهمت شبكات تطوعية رسمية وغير رسمية في إيصال الغذاء للعائلات التي تخشى مغادرة منازلها، وتأمين نقل الأطفال من وإلى المدارس.

ومنذ مقتل غود في 7 يناير/كانون الثاني، اندلعت احتجاجات في ولايات أميركية عدة ضد السياسات المتشددة لإدارة ترامب في ملف الهجرة.

واستخدمت القوات الأمنية خلال هذه الاحتجاجات وسائل تفريق عنيفة، شملت الغاز المسيل للدموع وكرات الفلفل والقنابل الصوتية، فيما دافع مسؤولون في الإدارة عن تصرفات العناصر الأمنية ، مؤكدين أنهم يعملون تحت حماية "الحصانة الفيدرالية".

حاكم مينيسوتا: وثّقوا "الانتهاكات"

وفي خطاب رسمي، دعا حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، سكان الولاية إلى توثيق ما وصفه بـ "الانتهاكات" التي يرتكبها عناصر ICE، من أجل "بناء ملفات قانونية لمحاسبة مستقبلية".

وقال والز: "عناصر مسلحون وملثمون، يفتقرون إلى التدريب الكافي، يطرقون الأبواب بيتاً بيتاً ويستهدفون مجتمعات بعينها، ما يحدث حملة عنف منظم تمارسها الحكومة الفيدرالية ضد مواطني مينيسوتا"، وأكد الحاكم أن "المحاسبة آتية، سواء عبر صناديق الاقتراع أو في أروقة المحاكم".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا