أعلن رئيس غرفة القاهرة التجارية أيمن العشري، أن القطاع الخاص المصري مستعد لضخ استثمارات ضخمة في سوريا، تتجاوز التبادل التجاري التقليدي.
وفي تصريحات خاصة لقناة RT، أكد العشري أن الزيارة الاقتصادية الأخيرة إلى دمشق كانت "ممتازة"، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال المصري ينظر إلى السوق السورية كفرصة استراتيجية واعدة، خاصة في ظل الاحتياجات الهائلة لإعادة بناء البنية التحتية بعد سنوات من الأزمة.
وأوضح أن الوفد الاقتصادي المصري لمس "رغبة حقيقية وجادة" من الجانب السوري لفتح الأبواب أمام الشركات المصرية، مضيفًا أن الأولوية ستُمنح لقطاعات حيوية تشكل "حجر الزاوية" في خطة إعادة الإعمار السورية، وعلى رأسها:
ولفت العشري إلى أن مصر تمتلك خبرات متراكمة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة، يمكن أن تُسهم بشكل مباشر في تسريع عجلة التعافي السوري.
وشدّد رئيس غرفة القاهرة على أن العلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين الشعبين المصري والسوري تمثل "الضمانة الأساسية" لنجاح أي شراكة استثمارية، مؤكدًا أن الغرفة تعمل حاليًّا — بالتنسيق مع الجهات المعنية في البلدين — على تذليل العقبات الإدارية واللوجستية، وتسهيل تدفق البضائع ورؤوس الأموال.
كما أشار إلى تركيز الجهود على نقل التكنولوجيا المصرية وتوطين الصناعات الحيوية داخل سوريا، بما يسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل واسعة للشباب السوري.
تأتي تصريحات العشري في سياق تحول جذري تشهده العلاقات المصرية–السورية منذ مطلع عام 2026، حيث انتقلت القاهرة من مرحلة الدعم السياسي والإنساني إلى ما بات يعرف بـ"دبلوماسية الإعمار"، عبر شراكات اقتصادية مباشرة.
وشهد العام الجاري توقيع اتفاقيات طاقة تاريخية، أبرزها تزويد دمشق بالغاز الطبيعي المصري عبر خط الغاز العربي — خطوة وصفت بأنها "شريان حياة" لقطاع الكهرباء السوري المتعثّر.
ويقود الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية حاليًّا حراكًا واسعًا لربط المستثمرين والمصدّرين المصريين بنظرائهم السوريين، مستندًا إلى إرث طويل من التعاون المشترك وموقف مصري ثابت يدعم وحدة الأراضي السورية واستعادة مؤسسات الدولة لكامل عافيتها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم