آخر الأخبار

باحث يهودي فرنسي: لهذا تحولتُ من صهيوني إلى داعم للقضية الفلسطينية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

روى الباحث اليهودي الفرنسي جيرار حداد للجزيرة مباشر رحلة تحوله الفكري من ترديد السردية الصهيونية إلى واحد من أشد المعادين لها والداعمين للقضية الفلسطينية.

وقال حداد (86 عاما)، وهو أيضا محلل نفسي، إنه ولد وتربى في تونس على الفكر الصهيوني، ثم انتقل إلى فرنسا وعمل بالفلاحة بالتزامن مع دراسة الطب، وهو ما أتاح له فرصة العمل بمستشفى القدس في إسرائيل.

وتحدث عن ارتباطه المبكر بالفكر الصهيوني في تونس، بقوله: "دخلت الصهيونية إلى حياتي في سن مبكرة جدا، منذ سن 8 أو 9 سنوات"، موضحا أنه كانت هناك العديد من الحركات الصهيونية القوية جدا في تونس في ذلك الوقت.

وأضاف: "كانوا يروون قصة مفادها أنهم يريدون السلام مع الجميع، وأن الآخرين لا يريدونه، وأن الفلسطينيين جميعا إرهابيون".

وتابع حداد أنه عندما انتقل إلى إسرائيل صدم بخطورة الفكر الصهيوني، موضحا: "في البداية، كان من الصعب عدم تصديقها. لم أكن أعلم أن الصهيونية كانت أمرا آخر، وأنها قضية استعمارية، وعملية دبرها الغربيون من أجل الاستيلاء على السلطة لاحقا".

ووصف الباحث الصعوبات التي واجهته في البداية بأنها "لا تُصدق، لدرجة أنني اعتقدت حينها أنني سأنتحر، كان لديّ منصب في مستشفى القدس براتب بائس، وفي أول يوم عمل، قيل لي إنني مطرود لأن الحكومة قطعت التمويل. كنت يهوديا وهم يهود، ومع ذلك كأنني لا شيء، فقلت لنفسي: كيف يكون الحال عندما لا يكون الإنسان يهوديا، بل فلسطينيًا؟".

نقطة التحول

وأشار جيرار حداد إلى نقطة التحول في أفكاره، قائلا: "التقيت بحاخام اسمه إشايي أوليموفيتش خلال الانتفاضة الأولى وكان يستنكر قتل الاحتلال للأطفال آنذاك. هناك عنف داخلي في المجتمع الإسرائيلي، ولا أتحدث حتى عن العنف تجاه الفلسطينيين، وهو هائل، بل حتى بين اليهود أنفسهم، هناك عنف كبير جدا".

وأوضح أن غزة أيضا غيرت كثيرا من أفكاره، مما دفعه إلى تأليف كتاب بعنوان "أركيولوجيا الإسرائيليات".

إعلان

وقال: "بدأت أفهم ما يجري في غزة. إنها عملية دبرتها الحكومة الإسرائيلية، لكن بتواطؤ كامل من الغرب. إنها تجربة لمعرفة ماذا سيكون".

ووصف الباحث اليهودي الفرنسي غزة بأنها أشبه بمختبر تم فيه اختبار أسلحة حديثة جديدة، واختبرت عليها أساليب حرب متطورة، على حد قوله.

وختم جيرار حداد حديثه بقوله: "أعرف العبرانيين، قرأت كتبا وترجمت 7 كتب من العبرية. بينما أغلب هؤلاء الذين يتهمون اليوم الجميع بمعاداة السامية أو كراهية الذات وكل هذه الترهات لا يعرفون شيئا عن اليهودية. أكبر المعادين للسامية هم هؤلاء. لأن العجلة ستدور يوما ما".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا