في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية من أن سقوط رأس النظام الحاكم في فنزويلا لا يعني بالضرورة زوال ما وصفتها بـ"البنية الاستبدادية" التي حكمت البلاد لسنوات، على حد تعبيرها.
ورأت هيئة تحرير الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الاثنين أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتكليف وزير خارجيته ماركو روبيو بإدارة الملف الفنزويلي يفتح مرحلة جديدة، لكنها مرحلة حافلة بالمجهول والتحديات.
وكان ترامب قد أكد، خلال مؤتمر صحفي عقده السبت في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، أن إدارته ستتولى قيادة فنزويلا وتسيير شؤونها إلى حين التمكن من إجراء عملية انتقال آمنة وسليمة ومدروسة للسلطة.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن الهدف المعلن لواشنطن هو دفع كراكاس إلى خدمة المصالح الأميركية، عبر وقف تهريب المخدرات، وطرد الجماعات المسلحة، وقطع العلاقات مع خصوم الولايات المتحدة.
بيد أن الرهان على تعاون ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو، يظل -برأي هيئة تحرير واشنطن بوست- محفوفا بالشكوك، في ظل "خطابها المتشدد ونفوذ قوى أمنية وعسكرية أخرى تواجه اتهامات جنائية أميركية وتتحكم فعليا في مفاصل الدولة"، توضح الصحيفة الأميركية.
وانتقدت الافتتاحية استبعاد ترامب المبكر لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، معتبرة أن تجاهل شرعيتها الشعبية وسجلها الديمقراطي لصالح التعامل مع مراكز القوى العسكرية يمثل رؤية قاصرة.
كما حذر المقال من خطر استمرار الهياكل الأمنية التي كانت تدعم مادورو، مما يضع البلاد في حالة من عدم الاستقرار.
وتخلص الصحيفة إلى أن السياسة الأميركية تواجه اختبارا حقيقيا أمام الشعب الفنزويلي، فإذا بدا أن واشنطن تساوم على بقايا النظام الفنزويلي من أجل النفط، فإن مشاعر التفاؤل الشعبي ستتحول إلى عداء.
السياسة الأميركية تواجه اختبارا حقيقيا أمام الشعب الفنزويلي، فإذا بدا أن واشنطن تساوم على بقايا النظام الفنزويلي من أجل النفط، فإن مشاعر التفاؤل الشعبي ستتحول إلى عداء
لذا، ترى الافتتاحية أن المخرج الوحيد يتمثل في التزام الإدارة الأميركية بدعم التحول الديمقراطي الكامل والحرية الاقتصادية كهدف نهائي، بدلا من الدخول في صفقات غامضة مع أركان النظام القديم الذين لا يزالون يسيطرون على مفاصل الدولة في كراكاس.
وقد نقلت شبكة "إن بي سي" أن مادورو دفع اليوم أمام المحكمة في نيويورك ببراءته في قضية تهريب المخدرات والإرهاب، حيث استعان بخدمات المحامي باري جيه بولاك الذي عرف بتأمينه إطلاق سراح مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج.
وأضافت أن مادورو قال للقاضي: "أنا بريء ولست مذنبا بأي شيء مما تم ذكره في المحكمة"، وشدد على أنه لم يطلع على لائحة الاتهام قبل مثوله أمام المحكمة.
وقد حدد القاضي يوم 17 مارس/آذار ليمثل مادورو أمام المحكمة في جلسة استماع.
يذكر أن الرئيس الفنزويلي أُودِع في أحد السجون الفدرالية الرئيسية في مدينة نيويورك، بعد وصوله إلى مطار ستيوارت داخل قاعدة عسكرية شمال المدينة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وبمرافقة عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).
وجرى احتجاز مادورو في زنزانة خاصة داخل السجن الذي يُوصف بأنه من أكثر السجون تشديدا من حيث الإجراءات الأمنية، إذ يتكون من كتل أسمنتية مغلقة ولا يحتوي حتى على فناء مخصص للسجناء.
ويُعد هذا السجن الذي يوصف بكونه "سيئ السمعة"، من المرافق التي يُودَع فيها عادة المتهمون بانتظار النظر في قضاياهم أمام محكمة المنطقة الجنوبية لمدينة نيويورك، وهي المحكمة المختصة بقضية مادورو.
المصدر:
الجزيرة