أعلن مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم من الإمارات الجمعة أن غارات جوية سعودية استهدفت أحد معسكراته وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وقال محمد عبد الملك رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت، لوكالة فرانس برس إن "سبع غارات استهدفت معسكرنا في الخشعة وسقط قتلى وجرحى من قواتنا".
وأضاف "تمّ كسر هجوم برّي على المعسكر".
وكان محافظ محافظة حضرموت -التابع للحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية- قد قال يوم الجمعة، إنه سيطلق عملية "سلمية" لاستعادة مواقع عسكرية من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات، مؤكداً أن هذه الخطوة "لا تُعد إعلان حرب"، فيما أعلنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أنها في حالة تأهب قصوى بعد هذا الإعلان.
ويُعد هذا التحرك أحدث تصعيد في اليمن الذي تمزقه الحرب، حيث يتفاقم منذ ديسمبر/كانون الأول الخلاف بين قوتين خليجيتين، السعودية والإمارات العربية المتحدة، الداعمتين لطرفين متقابلين.
وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إنها عيّنت، يوم الجمعة، محافظ حضرموت سالم أحمد سعيد الخنبشي قائداً عاماً لقوات درع الوطن في المحافظة الشرقية، ومنحته كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى استعادة الأمن والنظام.
وأكدت الحكومة أن العملية تستهدف المواقع العسكرية فقط، "ولا تُعد إعلاناً للحرب".
وتدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سيطر الشهر الماضي على مساحات واسعة من جنوب اليمن من الحكومة المعترف بها دولياً وهي خطوة اعتبرتها الرياض تهديداً.
وأعلنت الإمارات الأسبوع الماضي أنها ستسحب ما تبقى من قواتها من اليمن، بعد أن دعمت السعودية دعوةً طالبت بخروج هذه القوات خلال 24 ساعة، في واحد من أشد الخلافات العلنية التي شهدتها العلاقات بين البلدين.
وفي سياق متصل، اتهم السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، يوم الجمعة، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي برفض منح إذن هبوط، في اليوم السابق، لطائرة تقل وفداً سعودياً إلى عدن.
واستمر تعليق الرحلات في مطار عدن الدولي، الذي بدأ الخميس، حتى يوم الجمعة، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن إغلاق الحركة الجوية.
وقال آل جابر، في منشور على منصة إكس، إن المملكة سعت "على مدى أسابيع وحتى يوم أمس" إلى بذل كل الجهود مع المجلس الانتقالي الجنوبي لاحتواء التصعيد، لكنها واجهت "رفضاً مستمراً وتعنتاً من عيدروس الزبيدي".
وأضاف أن الزبيدي أصدر توجيهات، يوم الخميس، بإغلاق الحركة الجوية في مطار عدن، مشيراً إلى أن طائرة تقل وفداً سعودياً كان يهدف لإيجاد حلول للأزمة مُنعت من الهبوط.
وأشار آل جابر في منشوره إلى أن ذلك أكد حرص الزبيدي على مصالحه الشخصية السياسية والمالية تنفيذاً لأجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية خاصةً ولا باليمن عامةً.
وحمّل السفير السعودي محمد آل جابر عيدروس الزبيدي بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مسؤولية مباشرة لتنفيذه أجندات قال إنها أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم وتسعى لخلق فجوة بينهم بين السعودية.
وقال إن الأمل كبير في العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بتغليب صوت الحكمة ولغة العقل، لتحقيق تطلعات أبناء الشعب اليمني في شماله وجنوبه، وفق تعبيره.
وفي المقابل، اتهمت وزارة النقل الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي، في بيان يوم الخميس، السعودية بفرض حصار جوي، قائلة إن الرياض اشترطت مرور جميع الرحلات عبر أراضيها لإجراء فحوصات إضافية.
ويُعد مطار عدن الدولي البوابة الرئيسية للمناطق اليمنية الخارجة عن سيطرة جماعة الحوثي.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة