(CNN)-- رد قادة من الدول التي تأثرت بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوم جمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وذلك في كلمة ألقاها في البيت الأبيض، الأربعاء، بمناسبة ما وصفه بـ"يوم التحرير".
وذكر ترامب أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستواجه رسومًا جمركية بنسبة ٢٠٪ .
وفي المقابل، قالت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، على فيسبوك: "إن فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على الاتحاد الأوروبي إجراء أعتبره خاطئًا ولا يناسب أيًا من الطرفين ".
وأضافت: "سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بهدف تجنب حرب تجارية من شأنها أن تُضعف الغرب حتمًا لصالح جهات فاعلة عالمية أخرى، وعلى أي حال، وكما هو الحال دائمًا، سنعمل لصالح إيطاليا واقتصادها، من خلال مناقشة الأمر مع شركائنا الأوروبيين الآخرين ."
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "الصداقة تعني الشراكة. الشراكة تعني رسومًا جمركية متبادلة تمامًا، وهناك حاجة إلى قرارات مناسبة ".
وذكر رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "أعتقد بشكل راسخ أن الرسوم الجمركية لا تفيد أحدا، إنها ضارة بالاقتصاد العالمي، وتضر بالناس والشركات، وولذلك، يؤسفني بشدة قرار الإدارة الأمريكية هذا المساء بفرض رسوم جمركية بنسبة 20% على جميع السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي ".
وأضاف: "أولويتي، وأولوية الحكومة، هي حماية الوظائف والاقتصاد الأيرلندي، وسنعمل مع شركاتنا، والشركات متعددة الجنسيات، والشركات الأيرلندية، للتعامل مع المرحلة المقبلة، وسنعمل مع زملائنا في الاتحاد الأوروبي للدخول في مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة للحد من أضرار هذه الرسوم ".
وتابع: "سنعمل أيضًا على المستوى الثنائي مع الولايات المتحدة، مسلطين الضوء على القيمة المضافة والقوة التي قدمتها أيرلندا للعديد من الشركات الأمريكية الموجودة في أيرلندا، وللتصدير إلى الاتحاد الأوروبي وآسيا وجميع أنحاء العالم ".
وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي): "لقد أرست حرية التجارة والمنافسة أسس نجاح الغرب، ولهذا السبب، يمكن للأمريكيين الاستماع إلى الموسيقى على تطبيق سبوتيفاي السويدي، ويمكننا نحن السويديين الاستماع إلى الموسيقى نفسها على هواتف آيفون الأمريكية، ولهذا السبب، أشعر بأسف عميق للمسار الذي سلكته الولايات المتحدة، سعيًا منها إلى تقييد التجارة بفرض رسوم جمركية ".
وأضاف: "لا نريد حواجز تجارية متزايدة، ولا حربًا تجارية فهذا من شأنه أن يزيد من فقر شعوبنا والعالم أكثر خطورة على المدى الطويل لكن السويد والحكومة السويدية مستعدتان جيدًا لما يحدث الآن، ونقف على أرض اقتصادية صلبة، مع مالية عامة من الطراز العالمي، وفي الاتحاد الأوروبي، سأواصل اغتنام كل فرصة لعكس هذه التطورات، وأملي، وهدفنا، هو أن نتمكن من احتواء الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة ".
وصرحت وزيرة التجارة والصناعة النرويجية سيسيلي ميرسيث، لهيئة الإذاعة والتلفزيون النرويجية الرسمية: "من الواضح أن هذا الأمر خطير على الاقتصاد العالمي، وهو بالغ الأهمية للنرويج، وما نراه للوهلة الأولى هو رسوم جمركية بنسبة 20% على الاتحاد الأوروبي، وما لا يقل عن 10-15% على النرويج، وهذا أمر بالغ الأهمية، لأننا نصدر أيضًا الكثير من الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي، ولذا، سيؤثر علينا أيضًا، هذا يوم مهم، والآن، نحتاج إلى فهم ما يعنيه هذا فعليًا بالنسبة للنرويج ."
وقال وزير التجارة النيوزيلندي، تود ماكلاي: "الرسوم الجمركية بحد ذاتها ليست جيدة للتجارة، ومن المرجح أن يؤثر ذلك ليس فقط على التجارة الدولية، بل أيضًا على التضخم والطلب، وفي الوقت نفسه على بعض أسعار العملات لكننا سنعمل بشكل وثيق مع مُصدّرينا خلال اليوم ومع بعض صادراتنا للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات حتى نكون على أهبة الاستعداد في تلك السوق ".
وكذلك قالت وزارة التجارة الصينية إن بلادها "تعارض بشدة هذه الرسوم، وستتخذ بحزم إجراءات مضادة لحماية حقوقها ومصالحها" .
وأضاف المتحدث باسم الوزراة في بيان: "الولايات المتحدة تدّعي تكبدها خسائر في التجارة الدولية، ورفعها الرسوم الجمركية على جميع شركائها التجاريين بدعوى ما يُسمى (المعاملة بالمثل)، وتتجاهل هذه الممارسة توازن المصالح الذي تحقق في مفاوضات التجارة متعددة الأطراف على مر السنين".
وتابع: "الحقيقة أن الولايات المتحدة استفادت كثيرًا من التجارة الدولية، وفرضت ما يُسمى الرسوم الجمركية المتبادلة بناءً على تقييمات ذاتية وأحادية الجانب، وهو ما يتعارض مع قواعد التجارة الدولية، ويُلحق ضررًا بالغًا بالحقوق والمصالح المشروعة للأطراف المعنية، إنها ممارسة تنمر أحادية الجانب نموذجية".
وذكر: "أثبت التاريخ أن رفع الرسوم الجمركية لا يمكن أن يحل مشاكل الولايات المتحدة فهو لا يضر بمصالحها فحسب، بل يُهدد أيضًا التنمية الاقتصادية العالمية واستقرار سلسلة التوريد، ولا رابح في حرب تجارية، ولا مخرج للحمائية".
وحثت الصين الولايات المتحدة على "إلغاء إجراءاتها الجمركية الأحادية الجانب على الفور، وحل الخلافات مع شركائها التجاريين بشكل صحيح من خلال الحوار المتكافئ" .
وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو: "تعتقد الحكومة الأمريكية الآن أن رفع الرسوم الجمركية على وارداتها بشكل عام سيزيد إنتاجها وثروتها وفرص العمل لديها؛ برأيي، قد يكون هذا خطأً فادحًا".
وأضاف: "سنخفض الرسوم الجمركية على ما يسمح بتنمية صناعية أكثر تقدمًا في كولومبيا، ونرفع الرسوم الجمركية على ما يمنعنا من تطوير إنتاج متقدم أو استراتيجي في البلاد ".
وفي البرازيل، قالت وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات: "تعرب الحكومة عن أسفها للقرار الذي اتخذته حكومة الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10% على جميع الصادرات البرازيلية إليها، ويُشكل هذا الإجراء الجديد، شأنه شأن التعريفات الجمركية الأخرى المفروضة بالفعل على قطاعات الصلب والألمنيوم والسيارات، انتهاكًا لالتزامات الولايات المتحدة تجاه منظمة التجارة العالمية، وسيؤثر على جميع صادرات السلع البرازيلية إلى الولايات المتحدة".
وأضافت: "بينما تُبقي الحكومة البرازيلية على انفتاحها على تعميق الحوار الذي بدأ خلال الأسابيع القليلة الماضية مع حكومة الولايات المتحدة لإلغاء التدابير المعلنة ومواجهة آثارها الضارة في أقرب وقت ممكن، فإنها تُقيّم جميع الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية، دفاعًا عن المصالح الوطنية المشروعة".
ومن جانبه، أمر الرئيس الكوري الجنوبي بالإنابة، هان دكسو، حكومته "ببذل كل ما في وسعها للتغلب على الأزمة التجارية".
وفي اجتماع طارئ، ودعا وزارة التجارة إلى "تحليل تفاصيل وتأثير الرسوم الجمركية بدقة، والانخراط بنشاط في مفاوضات مع الولايات المتحدة لتقليل الأضرار"، كما طلب من الحكومة إعداد تدابير دعم طارئة للصناعات والشركات المتضررة.
يذكر أن ترامب وصف "يوم التحرير" بأنه "أحد أهم الأيام" في تاريخ أمريكا، وهذا "إعلان استقلالنا الاقتصادي ".
وأكد أن الولايات المتحدة ستستخدم الأموال الناتجة عن الرسوم الجمركية "لخفض ضرائبنا وسداد ديننا الوطني ".
وقال: "لسنوات، أُجبر المواطنون الأمريكيون الكادحون على الوقوف مكتوفي الأيدي بينما تزداد الدول الأخرى ثراءً ونفوذًا، وكان معظم ذلك على حسابنا. لكن الآن حان دورنا للازدهار ".
وزعم أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى زيادة التصنيع في الولايات المتحدة، مما "سيعني منافسة أقوى وأسعارًا أقل للمستهلكين ".
وأكد ترامب على أنه يضع "أمريكا في المقام الأول"، وقال: "اليوم ندافع عن العامل الأمريكي ".
وزعم أن الولايات المتحدة تعتني "بدول العالم، ثم عندما تريد تخفيض الرسوم قليلا، ينزعجون من عدم اهتمامك بهم"، وأضاف أن الرسوم الجمركية دليل على "أننا سنهتم بشعبنا أولًا ".
وقال: "يمكننا حقًا أن نكون أثرياء للغاية، ويمكننا أن نكون أغنى بكثير من أي دولة، الأمر لا يُصدق، لكننا نصبح أكثر ذكاء ".