قالت وزارة الأوقاف الفلسطينية اليوم الأربعاء إن إسرائيل ترفض فتح جميع أروقة المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة للمصلين، كما جرت العادة في ليلة القدر من شهر رمضان من كل عام.
وأضاف وزير الأوقاف محمد نجم في بيان أن "الاحتلال الإسرائيلي يرفض تسليم الحرم الإبراهيمي الشريف بكافة أروقته وساحاته وأقسامه كما هو المعتاد بمناسبة ليلة القدر المباركة".
وأردف قائلا: "كما أنه يرفض فتح الباب الشرقي للمرة الرابعة خلال شهر رمضان المبارك، ويبقي أقسام الحرم مفتوحة أمام المسلمين دون التسلّم الرسمي من قبل إدارة الحرم الإبراهيمي التي لا تعترف بتسلّم الحرم منقوصا من أحد أجزائه وأقسامه الرئيسة المهمة".
وتابع: "هذا تصرف تعسفي وسابقة خطيرة في هذا المكان المبارك، واستفزاز واضح لمشاعر المسلمين، وعدم مراعاة لحرمة شهر رمضان المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف".
وطالب نجم أبناء الشعب الفلسطيني بشدّ الرحال والمرابطة في الحرم الإبراهيمي لتأكيد الوجود الإسلامي الفلسطيني فيه، معتبرا ذلك "الطريقة المثلى لمواجهة هذا الاحتلال الغاصب في هذه الأوقات الصعبة القاسية على شعب فلسطين".
وكانت إسرائيل رفضت تسليم المسجد أيام الجمعة من شهر رمضان، بحسب بيان سابق لوزارة الأوقاف الفلسطينية.
من جهته قل مدير عام أوقاف الخليل جمال أبو عرام للجزيرة نت إن المطلوب في ظل هذه الإجراءات التعسفية للاحتلال هو إحياء الوجود في الحرم وإقامة الفعاليات والبرامج والأنشطة التي تعزز الرباط والوجود داخل الحرم.
وأضاف أن هذه السابقة لم تمر على الحرم منذ المجزرة التي ارتكبها مستوطن متطرف بحق المصلين وأسفرت عن استشهاد العشرات، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى لفرض أمر واقع من جهة وتغيير معالم الحرم من جهة أخرى بتغيير الوضع القائم من خلال فرض الهيمنة والسيطرة على كافة باحات وأروقة الحرم.
وفي 1994 قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63% من مساحته لليهود تضم غرفة الأذان، و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.
ويوجد المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة في الخليل تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.
ومن المعتاد فتح المسجد بالكامل أمام المسلمين 10 أيام فقط في العام، وهي: أيام الجمعة من شهر رمضان، وليلة القدر، وعيدا الفطر و الأضحى ، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.
وكانت السلطات الإسرائيلية فرضت قيودا مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة إلى القدس الشرقية منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حين أعلنت الشرطة نشر تعزيزات أمنية إضافية في القدس مع حلول شهر رمضان.
ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات جزءا من محاولات إسرائيل لتهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.