انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وقال إن "حكومة لا تلتزم بقرارات المحكمة هي حكومة إجرامية ولا ينبغي طاعتها".
وقال لبيد إن على الحكومة الإسرائيلية أن تعود إلى رشدها، وعلى نتنياهو أن يعلن الالتزام بقرارات المحكمة.
وأمس الثلاثاء حذر زعيم معسكر الدولة بيني غانتس ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت من أن إسرائيل "في خطر" بسبب حالة الانقسام الداخلي، في حين أكد رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت أن إسرائيل "أقرب إلى حرب أهلية"، جاء ذلك على خلفية الأزمة السياسية المتصاعدة بسبب إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إقالة رئيس الشاباك رونين بار .
ومعسكر الدولة، ويسمى أيضا تحالف الوحدة الوطنية، هو تحالف سياسي إسرائيلي يتكون من غانتس وحزب الصمود الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت.
وتزايد الانقسام في إسرائيل عقب قرار نتنياهو إقالة بار وتجميد المحكمة العليا القرار، وكذلك تصويت الحكومة بالإجماع على حجب الثقة عن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، والغضب الشعبي الذي أعقب ذلك.
ويقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية عماد أبو عواد إن هذه الدعوات الصادرة عن المعارضة الإسرائيلية يبررها تنافس داخل المعارضة الإسرائيلية يدور حول من يكون الأكثر هجوما على نتنياهو، مما ينعكس في الاحتجاجات والدعوات للعصيان المدني التي نسمعها منذ مدة.
ويضيف أن المعارضة سبق أن هددت بالعصيان المدني في محطات مختلفة، لكنها لم تنجح في تحقيق ذلك، ثم خاض نتنياهو معركته ضد المؤسسات، حيث أقال يوآف غالانت ودفع هرتسي هاليفي للاستقالة.
ومن بين 8 مسؤولين كبار في إسرائيل، استقال أو أُقيل سبعة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولم يبقَ سوى بنيامين نتنياهو.
ويضيف أبو عواد أن هذه الدعوات للعصيان المدني ستؤثر على إسرائيل كدولة، وليس فقط على مستقبل حكومة نتنياهو لأن هذه الحكومة، التي تضم 68 عضو كنيست، أصبحت مستقرة وتمكنت من فرض سيطرتها على العديد من المؤسسات.
وفي المقابل، يضيف أن التيار الليبرالي الصهيوني التقليدي الذي أسس إسرائيل، لديه مخاوف حقيقية من حدوث صدام داخلي، ولذلك لا يزال يتباطأ في التحرك، لكنه قد يتفاعل بشكل أكبر إذا وصلنا إلى مرحلة العصيان المدني والتمرد.
ويشير الخبير إلى أن حدة التجاذب والاستقطاب الداخلي في إسرائيل تتعلق بمن سيسقط ومن لن يسقط، مشيرا إلى أن إسرائيل ككل ستضعف وسيتراجع الإيمان بالمؤسسات، وقد نشهد خلال السنوات المقبلة تصاعدًا في الصدام الداخلي أو هروب البعض إلى الخارج، حيث لم يعد الواقع الإسرائيلي يروق لبعض التيارات.