دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تتذكر أليس ديرمر، وهي مؤسسة خدمة تنسيق الهدايا الفاخرة "Mr. Considerate"، أن إحدى أفضل الهدايا التي تلقتها في حياتها كانت عبارة عن سوار أهداه لها زوجها في بداية علاقتهما.
وكانا في رحلة معًا، وتوقفا عند متجر صغير، حيث لفت انتباهها سوار أحبّته كثيرًا، فجرّبته ثم أعادته إلى العلبة، وواصلت طريقها.
بعد أسابيع، عاد هو إلى المتجر نفسه، وتعاون مع البائع لتحديد السوار الذي أحبّته كثيرًا ليشتريه لها.
وتوضح ديرمر أن ما جعل تلك الهدية مميّزة لم يكن سعرها، بل فكرة أن حبيبها اهتم بما يكفي ليتذكر إعجابها بها، وبذل الجهد ليعود ويعثر عليها من جديد من أجلها.
مع اقتراب عيد الحب، أصبحت ديرمر منشغلة بمساعدة عملائها، وغالبيتهم من الرجال، في البحث عن هدية لهذه المناسبة لشريكاتهن. وتقول إن اختيار الهدايا بعناية يتطلب وقتًا وجهدًا، لكنه ليس مستحيلًا.
وتقدّم ديرمر وخبراء آخرون إرشادات حول كيفية اختيار الهدية الأمثل للحبيب:
تشير ديرمر إلى أن القطع الفاخرة من العلامات التجارية المشهورة، ليست دائمًا الخيار المثالي كما يظن الناس.
وتنصح بهدية تُظهر أنك كنت منتبهًا، وأنك خصصت وقتًا لاختيارها. وقبل الذهاب للتسوّق، توصي عملاءها بأن يجعلوا الملاحظة والانتباه للشريك أولوية.
وتؤكد ديرمر أن الأهم إيجاد شيء يمكن للشريك استخدامه باستمرار، ما يعكس أنك منتبه لاحتياجاته ورغباته.
هذا النوع من التفكير ليس سهلًا مثل شراء باقة ورد في طريق العودة إلى المنزل. فالعناية الحقيقية تعني البدء مبكرًا، وربما حتى تدوين ملاحظات منتظمة عن الأشياء التي يذكر شريكك إعجابه بها أو حاجته إليها.
مع ذلك، ثمة خط رفيع بين حل مشكلة والذهاب بعيدًا في العملية.
رغم أن الهدية التي يمكن استخدامها بانتظام غالبًا ما تكون محل تقدير، إلا أن محمصة الخبز قد لا تكون موفّقة، بحسب ما يذكره الدكتور جوليان غيفي، وهو أستاذ التسويق المشارك في كلية جون تشامبرز للاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة فرجينيا الغربية، والذي يركّز بحثه على سلوك المستهلك في سياق تبادل الهدايا.
وتشير ديرمر إلى أن هذه المناسبة تدور حول القليل من الرفاهية والدلال، وهو أمر لا يشترط أن يكون مكلفًا.
من جانبه، يُوضح الدكتور إيفان بولمان، وهو أستاذ التسويق في كلية ويسكونسن للأعمال بجامعة ويسكونسن – ماديسون أن العديد من الناس لديهم مفهوم سائد مفاده أن المبلغ الذي يُنفق على الهدية مرتبط مباشرة بمدى تقدير المتلقي لها. لكن طالما أنها تلبي التوقعات المعقولة، فمن غير المرجح أن يهتم الأشخاص بكلفتها المادية، .
إذا كنت تفكر بشراء هدايا مفيدة ومميزة، يقترح التفكير في أغراض قد يستفيد منها شريكك لكنه لم يكن ليشتريها لنفسه. وعلى سبيل المثال في شتاء بارد، قد تكون الهدية عبارة عن وشاح من الكشمير، أو طقم بيجاما أنيق، وهي أغراض يمكن لغالبية الناس الاستفادة منها والاستمتاع بها.
يقول غيفي إنه عند الحديث عن الهدايا، يميل البعض إلى تفضيل الأغراض المادية، لكن التجارب تبقى ممتعة لفترة أطول.
وبقدر ما قد تكون قطعة المجوهرات الجديدة مثيرة، يمكنك التفكير في تخصيص جزء من المال لتذاكر حفل لفرقة موسيقية مفضّلة لشريكك، أو لجلسة تدليك مخصصة للأزواج.
يشير بولمان إلى أن الهدف من تبادل الهدايا يكمن في الحفاظ على العلاقة، خاصة في مناسبة تتمحور حول الحب، وإهداء نشاط أو تجربة يمكن للشريكين القيام بها معًا.
يشير غيفي إلى أنه في كل عام يرى مجموعة من الرجال اليائسين يبحثون في رفوف محلات البقالة أو الصيدليات عشية عيد الحب عمّا تبقّى من الهدايا التقليدية.
رغم أن الهدايا الكلاسيكية مثل بطاقات الورود، أو الشوكولاتة، أو الدمية المحشوة، تُعتبر فكرة جيدة، إلا أنه إذا أردت أن توصل رسالة اهتمام حقيقية، فعليك الحذر من إعطاء انطباع بأنك فقط تؤدي الواجب بهدايا متوقّعة.
ويلفت بولمان أن طريقة تقديم الهدية تصنع فرقًا أيضا.
على سبيل المثال، يفضّل نزع الغلاف البلاستيكي الشفاف حول الزهور ووضعها بدلا من ذلك في مزهرية أنيقة.
وإذا أردت فعلًا إحداث تأثير كبير، احصل على بطاقة، واكتب فيها كلمات صادقة من القلب.
إذا لم تلقَ هديتك استحسانًا هذا العام، قم بتدوين الملاحظات من خلال الانتباه لما يقوله شريكك عندما لا تسأله عمّا يريد.
وإذا استمعت جيدًا، فستلاحظ أن الشريك يترك إشارات، عن قصد أو دون قصد، عمّا قد تكون الهدية المناسبة في العام المقبل.
المصدر:
سي ان ان