قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر اليوم الأربعاء إن سوق النفط العالمية ستتعافى تدريجيا من آثار إغلاق مضيق هرمز، عقب اندلاع حرب إيران، قبل أن تشهد فائضا كبيرا في عام 2027.
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أكثر من ثلاثة أشهر يتضمن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، مما قد ينهي أكبر تعطل في إمدادات النفط في التاريخ أدى إلى توقف إنتاج أكثر من 14 مليون برميل يوميا من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرته رويترز.
وأضافت وكالة الطاقة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، "إذا صمد الاتفاق، من المتوقع أن تشهد الصادرات والإنتاج من منطقة الخليج تعافيا تدريجيا، لا سيما أن صادرات النفط الإيرانية ستستأنف بالكامل بمجرد رفع الحصار الأمريكي".
وتراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد الاتفاق بين طهران وواشنطن على وقف الحرب إلى نحو 78 دولارا للبرميل من خام برنت، فيما بلغ سعر خام تكساس الوسيط نحو 75 دولارا للبرميل، وفق ما ذكرته شبكة سي إن بي سي الأمريكية.
وقالت الوكالة في أولى توقعاتها لعام 2027 إن سوق النفط ستشهد فائضا كبيرا في المعروض العام المقبل مع توقعات بارتفاع المعروض العالمي من النفط بنحو 8 ملايين برميل يوميا وزيادة الطلب بمقدار مليوني برميل يوميا فقط.
وأضافت الوكالة "قد يوفر هذا الوضع فترة راحة ترحب بها السوق وفرصة لإعادة ملء الخزانات المستنفدة أو بناء احتياطيات إستراتيجية جديدة، في الوقت الذي تراجع فيه الدول إستراتيجياتها وسياساتها في مجال الطاقة استجابة للأزمة".
وذكرت وكالة الطاقة، حسب ما نقلته شبكة سي إن بي سي الأمريكية، أنه من المتوقع الآن أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 3.9 ملايين برميل يوميا على أساس سنوي في عام 2026 إلى 102.4 مليون برميل يوميا، قبل أن يرتفع إلى 110.3 ملايين برميل يوميا في العام المقبل.
لكن وكالة الطاقة الدولية حذرت من أن التعافي الكامل قد لا يكون فوريا، وأشارت إلى أنه "سيتعين إزالة الألغام من خطوط الشحن الرئيسية، وستستغرق سلاسل التوريد وقتا للعودة إلى وضعها الطبيعي".
وأشارت وكالة الطاقة إلى أنه على الرغم من الانخفاضات الكبيرة في الطلب على النفط الخام والمشتقات النفطية، فإن مخزونات الخام العالمية "لا تزال تتآكل بوتيرة قياسية".
وأوضحت الوكالة أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات تاريخية منخفضة في العام الجاري، قبل أن يتحول ميزان السوق إلى فائض مع نهاية العام المقبل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة