رغم الزخم الذي حققته " أبل" مؤخرًا مع إطلاق أجهزة جديدة، يبدو أن موجة التحديثات القادمة من حواسيب ماك قد تواجه تأجيلًا غير متوقع، والسبب هذه المرة لا يتعلق بالتصميم أو المعالجات، بل بأزمة في الذاكرة مدفوعة بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكان من المتوقع الكشف عن هذه الأجهزة في منتصف 2026، إلا أن التقديرات الجديدة تشير إلى احتمال تأجيلها حتى أكتوبر، بسبب صعوبات في توفير مكونات الذاكرة.
الأزمة لا تقتصر على "أبل" وحدها، بل تعكس ضغوطًا أوسع في سلاسل التوريد العالمية.
إذ أدى التوسع الكبير في استخدامات الذكاء الاصطناعي — خاصة في مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء — إلى زيادة الطلب على شرائح الذاكرة المتقدمة.
هذا الطلب المتزايد يستهلك جزءًا كبيرًا من الإنتاج، ما يترك كميات أقل متاحة للأجهزة الاستهلاكية مثل الحواسيب الشخصية.
تواجه "أبل" خيارًا صعبًا: إما طرح الأجهزة الجديدة بكميات محدودة، وهو ما قد يؤثر على تجربة المستخدم وتوافر المنتجات، أو تأجيل الإطلاق لحين استقرار الإمدادات.
وتُعرف الشركة بتجنب السيناريو الأول، حيث تفضل ضمان توفر كافٍ في الأسواق عند إطلاق أي منتج جديد.
لا تعد هذه الأزمة مؤشرًا على خلل في أداء "أبل"، بل تعكس تحولًا أعمق في أولويات الصناعة التقنية، حيث بات الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل خريطة الطلب على المكونات الأساسية.
مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي، لم يعد تأثيره مقتصرًا على البرمجيات، بل امتد ليؤثر على توقيت إطلاق الأجهزة نفسها.
وفي هذا السياق، قد يجد المستخدمون أنفسهم مضطرين للانتظار فترة أطول للحصول على الجيل الجديد من أجهزة ماك.
المصدر:
العربيّة