رغم إغلاق نافذة سوق الانتقالات الصيفية للاعبين، يشهد سوق الشراء والاستحواذ على الأندية الإنجليزية حركة غير مسبوقة؛ بدءا من إيفرتون ووست هام، وصولا إلى أندية الدرجات الأدنى وتغييرات الملكية في نادي تشلسي.
استطلعت صحيفة "ذا أثليتيك" (The Athletic) آراء 9 من كبار خبراء الاستثمار والرياضة لتفكيك أسباب هذه الموجة، وأجمعت الآراء على أن السوق ينقسم إلى مستويين؛ أندية النخبة التي يبيع ملاكها حصصا بأسعار قياسية لجني الأرباح، وأندية الدرجات الأدنى التي يبحث ملاكها عن مخرج بسبب الإرهاق المالي.
قصص مقترحة
list of 2 items
* list 1 of 2 "
ميسي الصغير" يصل إلى
برشلونة.. موهبة يونايتد تشعل صراع كبار أوروبا
* list 2 of 2 بسبب هجمات 11 سبتمبر.. أكسفورد يونايتد يعتذر ويسحب ملابسه الجديدة end of list
العوامل الستة المحركة للموجة الاستثمارية
*
تأثير صفقة ليفربول: تقييم ليفربول بـ 5.5 مليار جنيه إسترليني (7.36 مليارات دولار) بدعم من أثرياء كبار مثل جيف بيزوس وضع معيارا عالميا جديدا، وشجع الملاك على بيع حصص للاستفادة من هذه الذروة.
*
التنظيم المالي والحوكمة: فرض قواعد مالية أكثر صرامة ووجود هيئة تنظيمية مستقلة منح المستثمرين ثقة أكبر بحدوث انضباط مالي وتقليل الخسائر التشغيلية.
*
ظاهرة "ريكسهام" وصناعة المحتوى: نجاح تجربة نادي ريكسهام عبر برامج الواقع والتسويق الرقمي أثبت للجميع أن القيمة الاستثمارية لم تعد تقتصر على الملاعب والمباني، بل تتعداها إلى قاعدة المتابعين والمحتوى.
*
التحوط ضد الذكاء الاصطناعي: يرى مستثمرون أن الأحداث الرياضية المباشرة والشغف الجماهيري أمور لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدالها، مما يمنح الرياضة أمانا استثماريا كبيرا.
*
إرهاق الملاك التقليديين: تزايد أجور اللاعبين والنفقات التشغيلية جعل كتابة الشيكات السنوية عبئا ثقيلا على الملاك الأفراد، مما دفعهم للبحث عن شركاء أو تخفيض التكاليف.
*
دخول المشتري المؤسسي: لم تعد الملكية تقتصر على الأفراد الأثرياء فقط، حيث دخلت صناديق الأسهم والمكاتب العائلية والتحالفات متعددة الأندية كجهات محترفة قادرة على إتمام الصفقات بسرعة.
انتهى عصر "المالك الفرد"
لقد تجاوزت كرة القدم الإنجليزية عصر "المالك الفرد" أو الشغوف المحلي الذي يدير النادي كمهارة شخصية أو هواية. فاليوم، تقود حركة الاستحواذ صناديق أسهم خاصة ومكاتب إدارة ثروات عائلية وتحالفات استثمارية تعتمد على نظام الملكية المتعددة للأندية.
هذه الكيانات ترى في كرة القدم أصلا إستراتيجيا يمكن هيكلته وتحسين كفاءته المالية، وتقليل مخاطره عبر توزيع الاستثمار على أكثر من ناد ودوري.
مصدر الصورة
الأندية الإنجليزية تشهد عملية استحواذ غير مسبوقة في الوقت الحالي (الفرنسية)
هل يعيش السوق ازدهارا حقيقيا؟
أجمع الخبراء على وجود حركة مكثفة، لكنهم صنفوا المشهد إلى سوق ثنائي الأبعاد:
*
قمة الهرم (أندية النخبة): يتجه الملاك لبيع حصص أقلية بتقييمات قياسية، بهدف تعظيم أرباحهم واستغلال ذروة الجاذبية الاستثمارية.
*
القاعدة والمستويات الأدنى (دوري البطولة والدرجات الأدنى): يعرض الملاك أنديتهم بأسعار مخفضة أو يبحثون عن مخارج عاجلة، جراء الإرهاق المالي وصعوبة تغطية الخسائر التشغيلية.
لماذا تتأخر بعض الصفقات وتطول فترة العرض؟
على الرغم من إقبال المشترين، لا تزال أندية مثل (ديربي كاونتي وبليموث وبريستول سيتي) تبحث عن مستثمرين.
ويرجع الخبراء ذلك إلى اتساع الفجوة بين سعر العرض والطلب؛ حيث يتمسك البائعون بتقييمات الذروة التاريخية، بينما يصر المشترون الجدد والمؤسسات الاستثمارية على التسعير وفقا للواقع الاقتصادي والتنظيمي الراهن لعام 2026.