لم يعد اعتزال كرة القدم يعني الابتعاد عن صخبها بالنسبة إلى جيل ذهبي مر على قلعة "كامب نو"؛ فمن ميسي إلى بيكيه ورونالدو، باتت ملكية الأندية وإدارتها الوجهة المفضلة لنجوم النادي الكتالوني السابقين، في توجه يمزج بين الاستثمار الرياضي والشغف باللعبة.
أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اهتماما عالميا واسعا بعد إعلان ملكيته لنادي كورنيلا الإسباني، لكن هذا النادي ليس الوحيد في محفظة "البرغوث" الاستثمارية. فبالتعاون مع رفيق دربه لويس سواريز، أسس ميسي عام 2025 نادي "دي بورتيفو LSM" في أوروغواي، الذي حقق صعودا لافتا من الدرجة الرابعة إلى دوري الهواة الممتاز.
كما يمتلك ميسي منذ عام 2015 نادي "ليونز إف سي" (Leones FC) في الأرجنتين، الذي تدار شؤونه بواسطة أفراد من عائلته، مما يعكس رغبة النجم المتوج بكأس العالم في بناء قاعدة كروية متينة بعيدا عن أضواء الأندية الكبرى.
يُعد جيرارد بيكيه رائد هذا التحول؛ فمن خلال مجموعته الاستثمارية "كوسموس"، استحوذ على نادي أندورا في أواخر عام 2018. ونجح النادي تحت إدارته في تحقيق قفزات تاريخية، صعودا من الدرجات الدنيا وصولا إلى "دوري الهيبيرمولا" (الدرجة الثانية الإسبانية)، مع الحفاظ على "هوية برشلونة" في أسلوب اللعب والتعاقدات.
لم يقتصر الأمر على ميسي وبيكيه، بل امتد ليشمل أسماء أخرى ارتبطت ببرشلونة:
يعكس هذا الحراك المتزايد لنجوم "البلاوغرانا" السابقين تحولا في عقلية اللاعب المعاصر، الذي بات ينظر إلى كرة القدم كصناعة متكاملة، مستفيدا من الخبرة الفنية والقدرة المادية لتطوير أندية مغمورة وتحويلها إلى مشاريع رياضية ناجحة.
المصدر:
الجزيرة