كما في أسطورة مسلسل طفولتنا "الكابتن ماجد"، حيث كان الحارس رعد يتكفل بالمستحيل حين تتعقد الأمور، يواصل تيبو كورتوا لعب الدور ذاته مع ريال مدريد، مثبتًا أن حارس المرمى يمكن أن يكون بطل الحكاية لا مجرد عنصر ثانوي.
الحارس البلجيكي خطف الأضواء في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني 2026 عقب فوز ريال مدريد على أتلتيكو مدريد، بتصدياته البارعة، التي يأمل عشاق الميرنغي أن يكررها الليلة في مواجهة الغريم برشلونة.
مع خط دفاع يعاني من الغيابات وعدم الثبات، وهو ما أقرّ به المدرب تشابي ألونسو بقوله: "نحن نعاني من عدم الاستقرار دفاعيًا، وهناك لاعبون يقدمون مجهودًا إضافيًا"، تحوّل كورتوا إلى صمام الأمان الأول، عبر سلسلة من التصديات الحاسمة التي حافظت على توازن الفريق وقادته نحو النهائي.
مشهد يتكرر كما كان الحال مع "رعد" في الكابتن ماجد، حين كان يقف وحيدًا أمام الهجمات المتتالية، مانعًا الأهداف بقبضته وردة فعله الخاطفة، ويبقى الفرق الوحيد بينهما أن كورتوا لا يرتدي قبعة.
ولم يأت تألق كورتوا أمام أتليتيكو مدريد عبثا حيث عمد إلى متابعة ودراسة إحصائيات لاعبي الجار جيدا قبل المواجهة.
ولم يقتصر دور كورتوا على الدفاع عن مرماه، بل شارك بفعالية في بناء اللعب، بعدما مرر 43 كرة، بينها 25 تمريرة في نصف ملعب الخصم، في دلالة واضحة على اعتماد ريال مدريد على الكرات الطويلة لتجاوز ضغط المنافس وبدء الهجمات من مناطق متقدمة.
ومع ترقب مواجهة جديدة أمام برشلونة، تبدو ملامح الخطة قابلة للتكرار، بحسب ما ألمح إليه تشابي ألونسو، الذي شدد على أن المبادئ الأساسية لا تتغير مهما اختلف الخصم أو السياق.
المصدر:
الجزيرة