استخدم فريق من العلماء من أستراليا وألمانيا تقنية الطباعة الدقيقة ثلاثية الأبعاد لتطوير مجسات صغيرة جدا قادرة على الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة.
وجاء في منشور صادر عن جامعة أديلايد الأسترالية، التي شاركت في تطوير هذه التقنية الجديدة:"طوّرت المجسات الجديدة بالتعاون ما بين خبراء من معهد الفوتونيات وتقنيات الاستشعار المتقدمة التابع لجامعة أديلايد وخبراء من جامعة شتوتغارت الألمانية.. هذه المجسات المجهرية، التي لا يتجاوز سمكها شعرة الإنسان، قد تحدث ثورة في تشخيص السرطان ومراقبته".
تستهدف هذه المجسات الفريدة مؤشرات حيوية محددة، وتعمل عن طريق رصد التغيرات المرتبطة بالسرطان في الجسم على المستوى الجزيئي باستخدام الضوء، إذ تستطيع رصد إشارات متعددة في جسم الإنسان في آن واحد، بما في ذلك تغيرات درجة الحرارة والتغيرات الكيميائية، وتوفير معلومات موثوقة حول وجود المرض بأقل قدر من التدخل الجراحي.
وقال أحد المطورين الرئيسيين للمشروع: "عندما تتلامس الجزيئات مع فضلات الخلايا السرطانية، فإنها تُصدر ضوءا. كمية الضوء المنبعث تعتمد بشكل مباشر على تركيز الخلايا السرطانية في الجسم، ومن خلال إدخال هذه المجسات في الأنسجة وقياس كمية الضوء، يمكن تحديد وجود السرطان".
ويؤكد العلماء أن الوصول إلى أحدث تقنيات الطباعة بالليزر والطباعة ثلاثية الأبعاد سيمكن من مواصلة الأبحاث في هذا المجال، بهدف اكتشاف المزيد من المؤشرات الحيوية في المستقبل، مثل تغيرات درجة الحموضة (pH) وعمليات الأكسدة والاختزال في الجسم، لتشخيص السرطان بدقة أكبر وفي مراحله المبكرة.
وأعرب المطورون عن استعدادهم للتعاون مع المستشفيات لتطوير هذه التقنية، التي يتوقعون أن تكون جاهزة للاستخدام خلال العقد القادم.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم