آخر الأخبار

نهائي كأس العالم 2026: تجاهل واسع لترامب خلال تتويج إسبانيا باللقب

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

سيظل فوز إسبانيا على الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 مرتبطًا بتحقيق منتخب لا روخا لقبه العالمي الثاني، لكنه سيُذكر أيضًا بسبب مشهد بروتوكولي انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فبعد انتصار إسبانيا بهدف دون رد عقب التمديد، بفضل هدف سجله فيران توريس في الدقيقة 106، حوّل الوجود المطوّل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة التتويج جزءًا من الاهتمام بعيدًا عن احتفالات أبطال العالم الجدد.

وكان الرئيس الأمريكي قد انضم إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لتسليم الميداليات والكأس في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي. لكن بينما كان قائد المنتخب الإسباني رودري يستعد لرفع الكأس، بقي ترامب في وسط المجموعة، رغم المحاولات الواضحة من إنفانتينو لدعوته إلى التنحي جانبًا.

لاعبون غارقون في احتفالاتهم

وأظهرت اللقطات لاعبي المنتخب الإسباني وهم يتجمعون حول الكأس، ويتعانقون ويحتفلون معًا، من دون أن يسعوا إلى إشراك الرئيس الأمريكي في دائرتهم. وظهر ترامب على مقربة مباشرة من اللاعبين، لكنه لم يحظَ بأي تفاعل خاص في اللحظة التي رُفعت فيها الكأس.

وسرعان ما فُسِّر هذا الغياب للتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي على أنه نوع من اللامبالاة، بل وحتى رفض صامت. ومع ذلك، لا يوجد ما يثبت أن المنتخب الإسباني أصدر أي توجيه جماعي بهذا الشأن. فالمشهد أظهر قبل كل شيء لاعبين منشغلين بالكامل بالاحتفال بتتويجهم، في حين بدا الرئيس الأمريكي وكأنه يحاول البقاء في قلب احتفال لا يخصه.

وزاد من لفت الأنظار إلى هذه اللقطة أن دونالد ترامب كان قد أثار بالفعل ردود فعل سلبية عند نزوله إلى أرضية الملعب، إذ استقبله جزء من الجماهير بصيحات استهجان عندما ظهر إلى جانب جياني إنفانتينو للمشاركة في مراسم التتويج.

حضور طغى مؤقتًا على الكأس

ورغم ذلك، بدا أن الرئيس الأمريكي استمتع بالمراسم. وقبل النهائي، وصف هذه النسخة بأنها «ربما أنجح حدث رياضي في التاريخ العالمي»، مشيدًا بتنظيم بطولة أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

غير أن قراره بالبقاء على منصة التتويج حتى اللحظة التي رفع فيها رودري الكأس أعاد إلى الأذهان مشهدًا آخر أثار الجدل. ففي عام 2025، وخلال نهائي كأس العالم للأندية الذي توج به تشيلسي، بقي ترامب أيضًا وسط اللاعبين أثناء الاحتفال، في حين يغادر المسؤولون الرسميون عادة المساحة المخصصة للفريق الفائز.

ومرة أخرى، صنع الحضور الرئاسي صورة غير مألوفة: أبطال إسبانيا يقفزون حول الكأس، وجياني إنفانتينو يحاول إعادة تنظيم منصة التتويج، بينما بقي دونالد ترامب واقفًا على بعد أمتار قليلة من القائد.

بورخا إغليسياس… مصافحة بلا دفء

كان تصرف المهاجم الإسباني بورخا إغليسياس من أكثر المشاهد التي استرعت الانتباه. فقد صافح الرئيس الأمريكي سريعًا أثناء مروره على منصة التتويج، من دون أن يطيل الحديث معه، قبل أن يتجه مباشرة إلى زملائه.

وكانت هذه المصافحة منتظرة بعد التصريحات الساخرة التي أدلى بها اللاعب قبل المباراة النهائية. فعندما سُئل عن احتمال اضطراره إلى مصافحة دونالد ترامب، أجاب مازحًا بأنه لا يريد «أن يذهب إلى السجن». وأضاف أنه سيحترم بروتوكول الفيفا، لكنه يأمل أن تمر تلك اللحظة سريعًا حتى يتمكن من نسيانها.

وبذلك، ألمح المهاجم إلى أنه لا يتبنى المواقف السياسية للرئيس الأمريكي، لكنه لا يرغب في تحويل مراسم تسليم الكأس إلى مواجهة علنية. ولهذا اعتُبرت مصافحته السريعة تطبيقًا للحد الأدنى من متطلبات البروتوكول، من دون أي مؤشر على تقارب شخصي.

ترامب غائب عن أبرز صور الاحتفال

واستمر الجدل حتى بعد انتهاء المراسم. فقد اختارت عدة صور نشرتها الفيفا والحسابات الرسمية المرتبطة بالمنتخب الإسباني زوايا تصوير غاب عنها دونالد ترامب، أو ظهر فيها مقصوصًا بشكل شبه كامل.

🙌🏼🏆 الأحلام تتحقق.
#هيا_إسبانيا | #كأس_العالم_فيفا

وفي بعض الصور، لم يظهر سوى جزء صغير من بدلته، رغم أنه كان يقف على مقربة شديدة من اللاعبين لحظة رفع الكأس. وعزز هذا الاختيار الفوتوغرافي الانطباع بأن المنظمين والأبطال الإسبان أرادوا الحفاظ على صورة تركز حصريًا على اللاعبين.

مشهد سياسي أكثر منه رياضي

وهكذا، تحولت مراسم التتويج لبضع ثوانٍ من حدث رياضي بحت إلى مشهد يحمل أبعادًا سياسية. فقد أُعيدت قراءة الصور من خلال الانقسامات السياسية الأمريكية والانتقادات الموجهة إلى دونالد ترامب، أكثر من التركيز على فرحة لاعبي المنتخب الإسباني.

ومع ذلك، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا مما توحي به بعض التعليقات. فلم يُصدر اللاعبون أي بيان جماعي يعلن نيتهم تجاهل الرئيس الأمريكي، بل واصلوا احتفالاتهم الحماسية بعد نهائي حُسم عقب الوقت الإضافي، من دون أن يخصصوا اهتمامًا خاصًا لشخصية سياسية بقيت على منصة التتويج.

لكن في احتفال عالمي تُوثَّق فيه كل حركة بالكاميرات وتُفسَّر على الفور، يمكن لغياب نظرة، أو مصافحة مقتضبة، أو بضع ثوانٍ إضافية على منصة التتويج، أن تتحول إلى حدث قائم بذاته.

لقد أحرزت إسبانيا كأس العالم، أما دونالد ترامب، فقد نجح في الاستحواذ على جزء من الجدل الذي أعقب المباراة، من دون أن يتمكن فعليًا من أن يكون جزءًا من احتفالات الأبطال.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا