آخر الأخبار

صبري اللموشي يفتح صندوق الأسرار: صدمة المونديال، خذلان الجامعة، وحقيقة ما حدث في الكواليس

شارك

في مقابلة صريحة ومؤثرة، فتح المدرب السابق للمنتخب الوطني التونسي، صبري اللموشي، قلبه ليتحدث عن تجربته القصيرة والمريرة مع "نسور قرطاج". تجربة وصفها بـ "العنيفة" وانتهت بإقالة مفاجئة بعد مباراة واحدة فقط في نهائيات كأس العالم 2026. اللموشي، الذي يمتلك مسيرة حافلة كلاعب ومدرب، كشف عن كواليس تُنشر لأول مرة حول علاقته بالجامعة التونسية لكرة القدم، اللاعبين، والجماهير.

عقد وُقّع بـ "العاطفة" وإقالة في لمح البصر
أكد اللموشي أنه وافق على تدريب المنتخب التونسي دون أي تفاوض على الشروط المالية أو مدة العقد، مدفوعاً بحبه لبلده الأم ورغبته في تحقيق إنجاز تاريخي. ومع ذلك، كانت النهاية دراماتيكية؛ فقبل 24 ساعة فقط من المباراة الافتتاحية للمونديال ضد السويد، اجتمع به مسؤولو الجامعة (بمن فيهم نائب الرئيس والمدير الرياضي) لتهنئته على عمله وتأكيد دعمهم المطلق له لمواصلة المشروع بغض النظر عن النتيجة. ولكن، بعد الخسارة أمام السويد بسبب "أخطاء فردية"، وجد اللموشي نفسه مُقالاً ومُرحلاً في طائرة العودة بعد 48 ساعة فقط، في قرار وصفه بالمتسرع وغير المبرر.

كابوس التحضيرات: من عقم التنظيم إلى خماسية بلجيكا
تطرق اللموشي إلى سوء التنظيم الذي رافق التحضيرات، خاصة رحلة النمسا وبلجيكا. فبعد مباراة النمسا، أُلغيت رحلة الطيران، مما أجبر اللاعبين على البقاء لساعات طويلة في المطار ثم التسكع في شوارع فيينا لعدم توفر غرف فندقية كافية، دون أن يتحمل أي مسؤول من الجامعة مسؤولية هذا الفشل التنظيمي.
أما عن الهزيمة الثقيلة (5-0) أمام بلجيكا، فأوضح اللموشي أنه تعمد إراحة 6 لاعبين أساسيين تجنباً للإصابات قبل المونديال. وزاد الطين بلة طرد اللاعب الشاب "إسماعيل الغربي" مبكراً، مما أجبر الفريق على اللعب منقوصاً ضد منتخب قوي يمتلك ترسانة من النجوم.

خيارات القائمة، ندم "الفرجاني"، وتدخلات الآباء
اعترف اللموشي بمسؤوليته عن بعض الخيارات، معرباً عن ندمه الشديد لعدم استدعاء اللاعب المخضرم "فرجاني ساسي". وأوضح أنه استمع لنصائح وتحذيرات من محيط المنتخب بأن الجماهير لا ترغب في رؤية ساسي مجدداً، وهو خطأ يلوم نفسه عليه لأنه لم يتبع قناعته الشخصية.
كما كشف عن ضغوطات واجهها من عائلات بعض اللاعبين الشبان، مشيراً إلى حادثة انسحاب أحد المواهب الشابة قبل ساعتين فقط من إعلان القائمة النهائية بسبب تدخل والده الذي رفض استدعاء ابنه.

إهانات الجماهير.. الجرح الغائر
من أكثر اللحظات إيلاماً في المقابلة، كانت عندما روى اللموشي ما حدث له قبل انطلاق مباراة السويد في المونديال. فبينما كان يعزف النشيد الوطني التونسي، وهو يقف فخوراً على خط التماس في أول مباراة مونديالية له كمدرب، تفاجأ بوابل من الشتائم والإهانات توجه إليه من مشجعين تونسيين يجلسون في المقاعد المخصصة للجامعة التونسية. وأكد اللموشي أن هذا المشهد المشحون بالكراهية قبل حتى أن تبدأ المباراة، يعكس البيئة "السامة" والضغط النفسي الرهيب الذي يُسلط على المدربين واللاعبين على حد سواء.

رسالة أخيرة: "الاستقرار هو الحل"
رغم الجرح الذي لم يندمل بعد، شدد اللموشي على أنه لا يحمل ضغينة لأحد. ووجه رسالة صريحة للجامعة التونسية والجماهير بضرورة التحلي بالصبر. وأكد أن تونس تمتلك جيلاً شاباً واعداً من اللاعبين ومواهب استثنائية (خاصة من مزدوجي الجنسية)، لكن بناء فريق قوي قادر على مناطحة الكبار يتطلب مشروعاً يمتد لعامين على الأقل، بعيداً عن سياسة التغيير المستمر للإطارات الفنية وحرق الأسماء عند كل عثرة. وختم حديثه قائلاً: "كرة القدم لا تُدار بالسحر، بل بالوقت والعمل والاستقرار".

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا