مرت 4 سنوات مرت على الملحمة المغربية التي قادت أسود الأطلس إلى نصف نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والأفريقية، وهو إنجاز اعتبره كثيرون حينها استثناء لا يتكرر بفعل عوامل ظرفية جمعت بين الحظ والزخم اللحظي، لكن النسخة الحالية من البطولة جاءت لتقدم إجابة واضحة على هذا التشكيك.
ومنذ الجولة الأولى في دور المجموعات، فرض المنتخب المغربي حضوره بتعادل أمام البرازيل، صاحبة الألقاب التاريخية في المونديال، وهي نتيجة لم تكن عادية، بل كانت كافية لتصدر المجموعة، في رسالة مبكرة مفادها أن الفريق لم يأت للمشاركة فقط، بل للمنافسة الجادة على الألقاب.
وبعد تجاوز دور المجموعات دون خسارة، حيث أضاف الفريق فوزا بهدف نظيف على اسكتلندا، وفوزا عريضا على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ثم تعادلا مع هولندا بهدف لكل طرف، جاء الاختبار الأصعب في دور الـ32، حين وقف المنتخب الهولندي، أحد أعمدة الكرة الأوروبية، في طريق المغرب، لكن أسود الأطلس تجاوزوا هذه العقبة أيضا، ليؤكدوا أن مسيرة قطر لم تكن ضربة حظ، بل نتاج عمل فني ممنهج بدأ يؤتي ثماره.
المصدر:
الشروق