انتزع المنتخب البلجيكي بطاقة العبور إلى ثمن نهائي كأس العالم بعد مباراة مجنونة أمام السنغال، حسمها بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بفضل ركلة جزاء قاتلة نفذها يوري تيليمانس في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي، منهيا واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة وتقلبا.
وبدت السنغال في طريقها إلى تحقيق انتصار مستحق وإقصاء أحد كبار القارة الأوروبية، بعدما فرضت سيطرتها خلال القسم الأكبر من الوقت الأصلي.
وافتتح حبيب ديارا التسجيل في الدقيقة 25، مستفيداً من تفوق "أسود التيرانغا" في الصراعات الثنائية وسرعة انتقالهم من الدفاع إلى الهجوم، قبل أن يضيف إسماعيلا سار الهدف الثاني في الدقيقة 51، ليضع بلجيكا أمام شبح الخروج المبكر.
وقدم المنتخب السنغالي مباراة قوية على المستويين البدني والتكتيكي، ونجح في تعطيل كيفن دي بروين وجيريمي دوكو، كما هدد مرمى تيبو كورتوا في أكثر من مناسبة. وفي المقابل، ظهر المنتخب البلجيكي تائهاً، عاجزاً عن بناء هجمات منظمة، وظل متأخراً بهدفين إلى حدود الدقائق الخمس الأخيرة من المباراة.
لكن دخول روميلو لوكاكو منح الهجوم البلجيكي ثقلاً مختلفا، إذ أعاد الأمل لمنتخب بلاده بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة 86، قبل أن يدرك تيليمانس التعادل في الدقيقة 89، مستغلا خروجا غير موفق للحارس موري دياو. وخلال دقائق معدودة، تحولت المباراة من تأهل سنغالي شبه محسوم إلى وقت إضافي مفتوح على جميع الاحتمالات.
وفي الوقت الإضافي، ارتفع إيقاع المنتخب البلجيكي، بينما بدا التأثر البدني واضحاً على لاعبي السنغال، رغم استمرار خطورتهم في الهجمات المرتدة. وحين كانت المواجهة تتجه نحو ركلات الترجيح، حصلت بلجيكا على ضربة جزاء في الأنفاس الأخيرة، تولى تيليمانس تنفيذها بنجاح، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني وهدف الانتصار الثالث.
وبهذا الفوز، نجت بلجيكا من إقصاء كان قريباً للغاية، وأكدت قدرتها على العودة في أصعب الظروف، بعدما كانت متأخرة بثنائية حتى الدقيقة 85. في المقابل، ودعت السنغال البطولة بحسرة كبيرة، بعد أن قدمت أداءً قوياً وكانت على بعد دقائق قليلة من ثمن النهائي.
وتنتظر بلجيكا في الدور المقبل الفائز من مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك، بعد عبور درامي كشف هشاشتها الدفاعية، لكنه أبرز في الوقت نفسه قوة شخصيتها الهجومية وقدرتها على رفض الاستسلام حتى اللحظة الأخيرة.
المصدر:
الشروق