في خطوة فاجأت المتابعين وأثارت اهتمام الشارع الرياضي، نجحت الجامعة التونسية لكرة القدم في التعاقد مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لقيادة المنتخب الوطني خلال ما تبقى من مشوار كأس العالم 2026، في صفقة اعتبرها الكثيرون شبه مستحيلة بالنظر إلى القيمة المالية الكبيرة للمدرب وسجله الحافل بالنجاحات.
ويستعد رينارد للوصول إلى المكسيك من أجل مباشرة مهامه الجديدة مع "نسور قرطاج"، في انتظار الكشف الرسمي عن كافة تفاصيل الاتفاق الذي جمعه بالجامعة التونسية.
ويُعد المدرب الفرنسي من أبرز الأسماء في عالم المنتخبات الوطنية، حيث صنع أمجاده في القارة الإفريقية عندما قاد منتخب زامبيا إلى التتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا سنة 2012، قبل أن يكرر الإنجاز نفسه مع منتخب ساحل العاج عام 2015، ليصبح أول مدرب يحرز اللقب القاري مع منتخبين مختلفين.
كما ترك بصمة واضحة مع المنتخب المغربي، بعدما أعاده إلى نهائيات كأس العالم 2018 عقب غياب دام عقدين كاملين، وساهم في استعادة هيبة "أسود الأطلس" على الساحة الدولية.
أما مع المنتخب السعودي، فقد حقق واحدة من أشهر المفاجآت في تاريخ كأس العالم عندما قاد "الأخضر" للفوز على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، كما أشرف على المنتخب في فترتين مختلفتين ونجح في قيادته إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وخاض رينارد أيضاً تجربة مميزة مع منتخب فرنسا للسيدات، حيث أشرف عليه خلال كأس العالم للسيدات 2023 وأولمبياد باريس 2024، قبل أن يختتم تلك المغامرة ويعود مجدداً إلى عالم منتخبات الرجال.
واليوم، يجد المدرب الفرنسي نفسه أمام تحدٍ جديد مع المنتخب التونسي، الذي يبحث عن استعادة الثقة وتصحيح مساره في المونديال، مستنداً إلى خبرة مدرب اعتاد التعامل مع الضغوط وصناعة الإنجازات في أصعب الظروف.
المصدر:
الشروق