آخر الأخبار

الفيفا تركته وحده.. الحكم عمر أرتان يكشف كواليس احتجازه في الولايات المتحدة قبل ترحيله

شارك

كشف الحكم الصومالي عمر أرتان اليوم الثلاثاء، أن أكبر حلم في مسيرته المهنية قد تحطم بعد أن رفضت السلطات الأمريكية السماح له بالدخول إلى أراضيها للمشاركة في تحكيم مباريات كأس العالم.
ويعد أرتان واحدا من بين 52 حكما تم اختيارهم لإدارة مباريات مونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، كما أنه واحد من سبعة حكام أفارقة وقع عليهم الاختيار، وكان على أعتاب كتابة التاريخ كأول حكم صومالي يدير مباراة في نهائيات كأس العالم.
وقد أدرج اسم أرتان ضمن قائمة الحكام المستبعدين أمس الاثنين، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي.
وفي أول تصريح له منذ منعه من دخول الولايات المتحدة، أكد أرتان لصحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارته لإحدى مباريات المونديال كانت لتمثل رمزا لجميع الصوماليين، وتثبت ما يمكنهم تحقيقه رغم الصعوبات الجمة التي تواجه بلادهم.
وقال أرتان في مقابلة هاتفية من مدينة إسطنبول التي أعيد إليها بعد ترحيله: "أشعر بخيبة أمل كبيرة جدا. أنا مجرد حكم يحاول أن يحقق حلمه، وهو أكبر حلم في حياتي، بالمشاركة في كأس العالم".
وكان أرتان قد وصل إلى مطار ميامي الدولي يوم السبت، أي قبل خمسة أيام من المباراة الافتتاحية للبطولة المقررة يوم الخميس، إلا أن مسؤولي الحدود منعوه من الدخول، حيث اقتادوه إلى غرفة صغيرة واستجوبوه طوال الليل.
وأوضح الحكم الصومالي: "كانت بحوزتي جميع الأوراق الثبوتية والتأشيرة الصحيحة"، مضيفا أنه قدم للمسؤولين وثائق رسمية من "الفيفا"، بالإضافة إلى صور توثق مسيرته المهنية التي تمتد لأكثر من عقد من الزمان كحكم محترف.
وأشار إلى أن مسؤولي الحدود تحققوا أيضا من المواد المنشورة عبر الإنترنت والتي تفصّل مسيرته، بما في ذلك تتويجه بلقب "حكم العام" لعام 2025 من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف".
وأفاد أرتان بأن جلسة الاستجواب من قبل سلطات الهجرة استمرت لمدة 11 ساعة، نقل بعدها إلى زنزانة احتجاز منفصلة حيث أبقي لعدة ساعات إضافية قبل أن يجبر على ركوب طائرة العودة إلى إسطنبول، مشيرا إلى أن المسؤولين لم يذكروا له أي سبب لرفض دخوله.
من جانبها، أصدرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بيانا أكدت فيه أن القرارات تتخذ كل حالة على حدة، دون تقديم تفاصيل حول سبب منع أرتان.
وجاء في البيان: "خضع المسافر لتفتيش إضافي، وهو جزء روتيني من عملية التفتيش التابعة للهيئة عندما يحتاج الضباط إلى التحقق من المعلومات أو تحديد أهلية الدخول. وبعد الانتهاء من التفتيش، تبين أن المسافر، وهو حكم في كأس العالم للفيفا، غير مقبول بسبب مخاوف تتعلق بالفحص الأمني، وبالتالي منع من الدخول".
وفي معرض تعليقه على الحادث، قال أرتان: "أعتقد أن لديهم مشكلة مع بلدي"، مضيفا أنه سيعود إلى العاصمة الصومالية مقديشو يوم الأربعاء.
وأوضح أنه كان يستعد لكأس العالم منذ أربع سنوات، حيث شارك في دورات تدريبية مع "الفيفا" في كل من قطر والإمارات العربية المتحدة.
وخلال المقابلة، سرد أرتان تفاصيل رحلته إلى الولايات المتحدة، والتي قال إنها بدأت الأسبوع الماضي في العاصمة الكينية نيروبي، حيث انتظر حتى تستخرج له أوراق السفر. وبمجرد وصول الوثائق، سافر إلى إسطنبول قبل أن يستقل رحلة ربط إلى ميامي لحضور اجتماع ما قبل البطولة المخصص لحكام الفيفا في المدينة.
وذكر أرتان أن مسؤولي الحدود استجوبوه حول سبب قدومه إلى الولايات المتحدة، وطرحوا عليه أسئلة عن السياسة في الصومال. وشملت هذه الأسئلة، حسب قوله، استفسارات كثيرة حول حركة "الشباب" المسلحة التي تسيطر على أجزاء من الصومال وتخوض تمردا مسلحا ضد الحكومة منذ سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قد فرضت قيودا صارمة على السفر وإصدار التأشيرات للصومال، الواقعة في شرق إفريقيا، ولم يتضح ما إذا كان "الفيفا" قد سعى للحصول على موافقة خاصة لدخول أرتان إلى الولايات المتحدة.
وأكد "الفيفا" في بيان لاحق أن أرتان لن يتمكن من إدارة مباريات المونديال، وجاء في نص البيان: "الفيفا ليس طرفا في عمليات الهجرة الخاصة بالدولة المضيفة، بما في ذلك البت في طلبات التأشيرات، وقد أبلغنا من قبل السلطات بأن وضع السيد أرتان لن يتغير في الوقت الحالي".
ولم يتضح بعد سبب عدم النظر في إمكانية تكليف أرتان بإدارة مباريات في المكسيك أو كندا، الدولتين الأخرين المستضيفتين للبطولة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا